اقتصاد

استثمار مغربي في القطاع الصحي التونسي يواجه عراقيل وسط تساؤلات حول الخلفيات السياسية

أثار تعثر مشروع استحواذ مجموعة أكديطال المغربية على مجموعة توفيق هوسبيتالز التونسية نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، خاصة مع الحديث عن احتمال وجود خلفيات سياسية وراء توقف الصفقة.

وكانت المجموعة المغربية تخطط للاستحواذ على مؤسسة صحية تونسية تضم أربع مصحات خاصة، بطاقة استيعابية تناهز 600 سرير، إضافة إلى أكثر من 1600 موظف وشبكة تضم حوالي 500 طبيب شريك، وذلك في صفقة قدرت قيمتها بحوالي 900 مليون درهم مغربي.

وبحسب تقارير إعلامية متداولة، فإن المشروع لم يتعثر بسبب أسباب إدارية أو مالية فقط، بل بسبب ما وُصف بـ”تحفظات سياسية” داخل تونس. ويرى متابعون أن التوتر القائم في العلاقات بين الرباط وتونس خلال السنوات الأخيرة قد يكون أحد العوامل التي أثرت على مناخ الاستثمار بين البلدين.

في المقابل، لم تصدر إلى حدود الساعة توضيحات رسمية مفصلة من السلطات التونسية أو من الرئاسة بشأن أسباب توقف المشروع، كما لم تؤكد الجهات المعنية بشكل مباشر وجود قرار سياسي وراء تعطيل الصفقة.

ويعتبر مراقبون أن أي عراقيل تواجه الاستثمارات الأجنبية قد تؤثر على صورة تونس الاقتصادية وعلى جاذبية السوق التونسية بالنسبة للمستثمرين الدوليين، خاصة في قطاع حيوي مثل الصحة. كما يشير آخرون إلى أن الشركات المغربية أصبحت خلال السنوات الأخيرة من بين أبرز المستثمرين في عدد من الدول الإفريقية، وهو ما يمنحها بدائل وفرص توسع خارج السوق التونسية.

ويأتي هذا الملف في سياق إقليمي حساس تشهده العلاقات المغاربية، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والاقتصادية بشكل متزايد، ما ينعكس أحياناً على مشاريع التعاون والاستثمار بين دول المنطقة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار