اقليم القنيطرة.. نقل أطر صحية إلى معهد التكوين يفتح باب التساؤلات حول الضوابط القانونية
في الوقت الذي تعاني فيه المستشفى الإقليمي الزموري وعدد من المراكز الصحية بالإقليم من خصاص ملحوظ في الموارد البشرية، تطرح عملية تنقيل عدد من الأطر الصحية و خصوصا الممرضين إلى معهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة تساؤلات حول ظروف هذه العملية والأساس القانوني الذي تمت بموجبه.
وحسب معطيات متداولة، فقد جرى تنقيل عدد من الأطر الصحية خارج إطار الحركة الانتقالية، وذلك بالتزامن مع دخول منظومة المجموعات الصحية الترابية حيز التنفيذ، وهي المنظومة التي تقوم على إعادة تنظيم تدبير الموارد البشرية والهياكل الصحية، في إطار توجه نحو مزيد من اللامركزية والاستقلالية في التدبير المالي والإداري.
ويثير هذا الوضع تساؤلاً مشروعاً حول الكيفية التي تمت بها هذه الانتقالات، خصوصاً في ظل استمرار الخصاص المسجل على مستوى المؤسسات الصحية بالإقليم، ومدى مراعاة حاجيات المستشفى والمراكز الصحية قبل اتخاذ قرارات إعادة توزيع الأطر.
كما تطرح العملية سؤالاً آخر يتعلق بالوضعية القانونية والإدارية للأطر المعنية، وبمدى انسجام قرارات نقلها مع المقتضيات التنظيمية المؤطرة للموارد البشرية داخل منظومة المجموعات الصحية الترابية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الصحي وإعادة تحديد طبيعة العلاقة الإدارية والمهنية للأطر العاملة ضمن هذه المنظومة.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه ليس فقط: لماذا تم نقل هذه الأطر؟ وإنما أيضاً: بأي سند قانوني وإداري تمت هذه القرارات، وهل استوفت جميع الإجراءات والضوابط المعمول بها؟
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات الصحية والإدارية المختصة، تبقى هذه التساؤلات مفتوحة، خصوصاً أن أي قرار يتعلق بإعادة توزيع الموارد البشرية يفترض أن يأخذ بعين الاعتبار أولاً مصلحة المرفق الصحي وحاجيات المواطنين، إلى جانب احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتنتظر الأطر الصحية والمهتمون بالشأن الصحي بالقنيطرة توضيحات دقيقة حول طبيعة هذه الانتقالات، والجهة التي أصدرتها، والأساس القانوني المعتمد، وما إذا كانت قد تمت بناءً على حاجيات موضوعية ومحددة أم وفق ترتيبات استثنائية.
جريدة الدائرة_نيوز.. تطرح الأسئلة، وتترك للجهات المختصة مسؤولية تقديم التوضيحات.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار