الأمم المتحدة تكرم ثلاثة مغاربة في اليوم الدولي لحفظة السلام
بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، الذي يخلد سنويا في 29 ماي، جددت الأمم المتحدة إشادتها بالنساء والرجال العاملين في بعثات حفظ السلام عبر العالم، مستحضرة في الوقت ذاته ذكرى أولئك الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء مهامهم في خدمة السلم والأمن الدوليين.
ومن المرتقب أن تحتضن مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، يوم 5 يونيو 2026، الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة تحت شعار “الاستثمار في السلام”، حيث سيترأس الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراسم وضع إكليل تذكاري، إلى جانب حفل لتسليم ميدالية داغ همرشولد بعد الوفاة لـ68 من أفراد قوات حفظ السلام، من عسكريين وشرطة ومدنيين، الذين لقوا مصرعهم أثناء تأدية واجبهم.
ويشمل هذا التكريم ثلاثة جنود مغاربة فقدوا حياتهم خلال مشاركتهم في عمليات حفظ السلام الأممية، وهم العريف إدريس قبجابي والجندي أشرف بوكداما، اللذان كانا ضمن أفراد بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، إضافة إلى العريف جواد إريتالي الذي خدم ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويأتي هذا الاعتراف الأممي تقديراً لما أبان عنه الجنود الثلاثة من التزام وتفانٍ في أداء مهامهم، وتكريماً لتضحياتهم في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق النزاع.
وتواصل عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أداء مهامها في عدد من بؤر التوتر حول العالم، حيث ينتشر حالياً أكثر من 50 ألف عنصر من العسكريين والشرطة والموظفين المدنيين في مناطق تشهد نزاعات معقدة ومتواصلة. وتواجه هذه البعثات تحديات متزايدة، من بينها التهديدات الرقمية وانتشار المعلومات المضللة.
ويحافظ المغرب على حضوره البارز ضمن منظومة حفظ السلام الأممية، إذ يحتل المرتبة التاسعة عالمياً بين الدول المساهمة بالقوات العسكرية والشرطية. ويشارك حالياً أكثر من 1300 عنصر من القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني، من بينهم 78 امرأة، في بعثات أممية بكل من جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
ويُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت اليوم الدولي لحفظة السلام سنة 2002، وحددت يوم 29 ماي موعداً سنوياً للاحتفاء به، تخليداً لذكرى إنشاء أول عملية لحفظ السلام الأممية سنة 1948، وهي عملية مراقبة الهدنة التابعة للأمم المتحدة.
وفي رسالة بهذه المناسبة، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بحفظة السلام الذين سقطوا أثناء أداء مهامهم، مؤكداً أن ما يقارب 4500 عنصر فقدوا حياتهم منذ انطلاق عمليات حفظ السلام سنة 1948، من بينهم 59 شخصاً خلال العام الماضي. وقال: «لا ينبغي لأي شخص أن يفقد حياته في سبيل السلام».
كما شدد غوتيريش على أن الهجمات التي تستهدف أفراد بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعياً الدول الأعضاء إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة لضمان أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة العاملين في الميدان، في مختلف الظروف.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار