سياسة

القنيطرة.. صفقة النظافة بالساكنية تحت مجهر المساءلة البرلمانية بعد ارتفاع كلفتها إلى 44 مليون درهم

أعاد سؤال كتابي وجّهه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، ممثلاً لدائرة القنيطرة، إلى وزير الداخلية، ملف صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بمنطقة الساكنية إلى واجهة النقاش حول تدبير المال العام ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد الصفقات العمومية.

وحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فإن كلفة الصفقة عرفت ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما انتقلت من حوالي 27 مليون درهم إلى 44 مليون درهم، أي بزيادة تناهز 63 في المائة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مبررات هذه الزيادة وانعكاساتها على ميزانية الجماعة.

كما أثار النائب البرلماني مسألة اعتماد مسطرة تفاوض انفرادية مع شركة واحدة، دون إشراك باقي المتنافسين، وفق ما أورده السؤال، رغم أن عرض الشركة المعنية ظل الأعلى من الناحية المالية، في وقت تحدثت المعطيات نفسها عن وجود عرض آخر بقيمة 41.5 مليون درهم.

ولم يتوقف الأمر عند الجوانب المالية والإجرائية، بل امتد إلى وضعية الآليات والشاحنات التي جرى استرجاعها عقب انتهاء عقد النظافة بمنطقة المعمورة، حيث أشار السؤال إلى تركها بالمطرح العمومي، الأمر الذي يفتح النقاش حول كيفية تدبير هذه المعدات ومدى الحفاظ على الممتلكات العمومية.

وتضع هذه المعطيات طريقة تدبير صفقة النظافة بالساكنية أمام اختبار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرفق حيوي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لآلاف المواطنين، وبأموال عمومية يفترض أن تخضع لأعلى درجات الحكامة والرقابة.

وإلى حدود المعطيات المتوفرة، لم يصدر رد رسمي عن وزارة الداخلية بشأن التساؤلات المثارة في السؤال البرلماني، ما يجعل الأنظار تتجه نحو التوضيحات المنتظرة من الجهات المعنية، للكشف عن ظروف إسناد الصفقة ومبررات كلفتها والقرارات المرتبطة بها.

فالمال العام ليس مجالاً للتدبير الغامض، وحق الساكنة في معرفة كيفية صرف ميزانيتها يظل أساسياً. ويبقى الحسم في مدى سلامة الإجراءات من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية المختصة، بناءً على الوثائق والمعطيات الرسمية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار