القنيطرة.. نتائج الاستقلال تفتح باب المراجعة و محمد العزري في عين العاصفة
أعادت النتائج التي حققها حزب الاستقلال بدائرة القنيطرة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، النقاش حول وضعية التنظيم الحزبي بالإقليم، بعدما فقد الحزب مقعده البرلماني الذي كان يشغله محمد العزري خلال الولاية السابقة.
وبحسب معطيات منشورة، تراجع رصيد العزري بشكل لافت، إذ انتقل من 16,643 صوتاً في انتخابات 2021 إلى 4,074 صوتاً فقط في الاستحقاقات الأخيرة، أي بفارق 12,569 صوتاً، وهو ما أنهى حضور الحزب في الدائرة على مستوى مجلس النواب خلال الولاية المنتهية.
وتأتي هذه النتيجة في وقت كانت فيه أوساط استقلالية محلية قد تحدثت، قبل الانتخابات، عن وجود خلافات وتباينات داخل التنظيم بالقنيطرة، وعن صعوبات في تدبير العلاقة بين بعض المناضلين والقيادة المحلية، وهي معطيات سبق أن تناولتها تقارير صحفية محلية.
وفي هذا السياق، تتداول أوساط استقلالية حديثاً عن حالة من الغضب داخل قيادة الحزب عقب النتائج المسجلة بالقنيطرة، مع تداول اسم الأمين العام نزار البركة باعتباره معنيّاً بتقييم أسباب هذا التراجع، غير أن الموقف الرسمي المنشور عقب النتائج ركز على ارتياح الحزب لحصيلته الوطنية وعلى مواصلة العمل السياسي، دون إعلان موقف رسمي بشأن مستقبل التنظيم الاستقلالي بالقنيطرة.
كما تثار داخل الأوساط الحزبية المحلية روايات بشأن طبيعة العلاقة بين محمد العزري وعدد من المناضلين والمناضلات، ولا سيما بعض عناصر الشبيبة، وسط حديث عن خلافات وصراعات تنظيمية سبقت الاستحقاق الانتخابي.
ومن بين المعطيات المتداولة أيضاً أن مقر شركة وكيل اللائحة استُخدم، خلال الفترة التي سبقت الانتخابات، كمقر مؤقت للحزب، في سياق ما يوصف بخلافات داخلية حول تدبير المرحلة الانتخابية. وتظل هذه المعطيات بحاجة إلى توضيح من الجهات الحزبية المعنية قبل اعتبارها وقائع محسومة.
ولا تقف تداعيات النتيجة عند فقدان المقعد البرلماني، إذ بدأ داخل الحزب، وفق ما تتداوله مصادر استقلالية، نقاش حول ضرورة تجديد الوجوه وإعادة ترتيب البيت الداخلي استعداداً للاستحقاقات الجماعية المقبلة. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن بروز اتجاه داخل التنظيم يدفع نحو مراجعة طريقة تدبير المرحلة وتجديد النخب المحلية.
وبذلك، يبدو أن خسارة مقعد القنيطرة لن تكون مجرد حصيلة انتخابية عابرة بالنسبة لحزب الاستقلال، بل قد تتحول إلى مناسبة لفتح نقاش تنظيمي أوسع حول أسباب التراجع، ومسؤولية تدبير المرحلة، ومدى قدرة التنظيم المحلي على استعادة حضوره قبل الانتخابات الجماعية المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح داخل البيت الاستقلالي بالقنيطرة: هل ستقود نتائج 23 شتنبر إلى مراجعة تنظيمية وتجديد للوجوه، أم سيستمر الوضع الداخلي على حاله؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار