أخبار وطنية

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يوضح شروط تذييل عقود الزواج المبرمة بالخارج بالصيغة التنفيذية

وجّه المجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية إلى المسؤولين القضائيين بالمملكة، تتعلق بتذييل عقود الزواج المبرمة بالخارج بالصيغة التنفيذية، وذلك بهدف توحيد الممارسة القضائية وضمان احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل في هذا المجال.

وأوضح المجلس، في مراسلته الموجهة إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية، أن مصالحه توصلت بمراسلات من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشأن حالات زواج يعقدها مغاربة مقيمون بالخارج مع مواطنين يمنيين، غالباً عن بُعد، دون وجود الطرفين داخل التراب اليمني.

وحسب مضمون الدورية، فإن هذه العقود يُدّعى إبرامها وفق القانون اليمني، غير أن الإشكال المطروح يتعلق بمدى مطابقتها للمقتضيات القانونية المعمول بها، خاصة في ظل عدم توفرها على تصديق السفارة اليمنية لإثبات صحتها.

وشدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية على أن تذييل المستندات والعقود الأجنبية المرتبطة بالأحوال الشخصية بالصيغة التنفيذية يقتضي، من حيث المبدأ، التأكد من صحتها ومراعاة القواعد القانونية المنظمة لهذه الإجراءات، فضلاً عن التحقق من المصادقات المطلوبة من السلطات المختصة في البلد الأجنبي المعني.

وفي هذا السياق، أشارت المراسلة إلى اتفاقية لاهاي المؤرخة في 5 أكتوبر 1961، المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية، والتي دخلت حيز التنفيذ بالمغرب في 14 غشت 2016، موضحة أن شهادة «الأبوستيل» يمكن أن تقوم مقام التصديق التقليدي بالنسبة إلى الوثائق التي تدخل ضمن نطاق الاتفاقية، متى استوفت الشروط المطلوبة.

كما أكدت الدورية أن المستندات والعقود الأجنبية قد تُعفى من التصديق أو من الإجراءات المماثلة إذا وُجد اتفاق بين المملكة المغربية والبلد الأجنبي المعني ينص على ذلك، مع بقاء الاختصاص للسلطة القضائية المختصة للبت في مدى صحة الوثائق ومدى استيفائها للشروط القانونية اللازمة.

ودعا المجلس المسؤولين القضائيين إلى تعميم مضمون هذه التوجيهات على القضاة والمستشارين والقضاة العاملين بالمحاكم المعنية، مع الحرص على التطبيق السليم للمقتضيات القانونية والإجرائية ذات الصلة، تفادياً لقبول وثائق قد تكون غير مستوفية للشروط المطلوبة.

وتأتي هذه الدورية في إطار تعزيز الأمن القانوني في قضايا الأحوال الشخصية ذات العنصر الأجنبي، وضمان التعامل مع عقود الزواج المبرمة خارج المغرب وفق الضوابط القانونية المعمول بها، بما يحفظ حقوق الأطراف ويحد من الإشكالات المرتبطة بالاعتراف بهذه العقود وتنفيذ آثارها القانونية داخل المملكة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار