المغرب وسويسرا عازمان على مواصلة تعزيز حوارهما السياسي وشراكتهما الثنائية
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ..الجمعة 24 أبريل ببرن، أن المغرب وسويسرا عملا سويا، خلال السنوات الأخيرة، على إرساء أساس ثقة للشراكة بين البلدين يعززه حوار سياسي منتظم.
وقال السيد بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة عقب مباحثاته مع المستشار الفيدرالي، نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية، وزير الشؤون الخارجية، إغناسيو كاسيس، إن “الزيارات المختلفة والوثائق الموقعة مكنتنا من تحديد أهداف واضحة وملموسة، وتعبئة عدد كبير من الفاعلين في هذه العلاقة حول هذه الأهداف”.
وأبرز الوزير أن مباحثاته المثمرة مع نظيره السويسري شكلت أيضا مناسبة لـ”تقييم ما تم إنجازه”، مسلطا الضوء على “الحوار السياسي المنتظم” بين البلدين، اللذين يتبنيان مواقف متقاربة جدا بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية والعالمية.
كما نوه السيد بوريطة بالتعاون الاقتصادي “المثمر جدا” بين المغرب وسويسرا، مشيرا إلى أن الفاعلين الاقتصاديين يجدون إطارا مثاليا للاستثمار بالمملكة، في ظل وجود أزيد من أربعين شركة سويسرية تساهم في الدينامية الاقتصادية للبلاد وفي إحداث فرص الشغل.
وفي هذا السياق، أكد أن المغرب، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يحرص على تنويع شركائه، مضيفا أنه مع سويسرا “نعمل على بناء نموذج تعاون ناجح جدا، يحقق نتائج ملموسة”.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أوضح السيد بوريطة أن موقف سويسرا يشكل “إشارة أخرى على تطور هذه العلاقة الثنائية”، مبرزا أنه ينسجم مع القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويعزز الدينامية الدولية المحيطة بهذا الملف.
وعلى مستويي العمل القنصلي والهجرة، وصف السيد بوريطة التعاون الثنائي بـ”النموذجي”، مبرزا “هذا النهج القائم على الواقعية والمسؤولية” لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر، بما لها من امتدادات في بلدان المنشأ والعبور والاستقبال.
وشدد، في هذا الصدد، على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة بدل “خطابات أو مقاربات سياسوية”، مؤكدا أن “ما نبنيه اليوم هو نموذج تعاون ملموس، ونتائجه بارزة”.
وأضاف السيد بوريطة أن هذا التعاون يروم، على الخصوص، “تبسيط” المساطر المرتبطة بالهجرة، وتحسين أوضاع المقيمين بصفة نظامية، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية بسويسرا الذين يزيد عددهم عن 24 ألف مغربي مندمجين بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بالأشخاص في وضعية غير نظامية، أكد الوزير أن المغرب سيعمل بتعاون مع سويسرا حتى “يتمكنوا من العودة إلى بلدهم الأصلي”.
وقال السيد بوريطة إن “النتائج بارزة، سواء من حيث رخص المرور المسلمة، أو تسهيل مساطر التحقق من الهوية، أو الحوار المنتظم بين المصالح القنصلية المغربية والسلطات السويسرية”، مبرزا أن هذه الشراكة “الهادئة” تحقق نتائج تخدم مصالح البلدين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار