بنك المغرب يكشف عن 450 جماعة محرومة من الخدمات المالية
كشف المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أن نحو 450 جماعة قروية في المغرب لا تتوفر على نقاط للولوج إلى الخدمات المالية، مسلطاً الضوء على التفاوت الكبير بين الوسطين الحضري والقروي في هذا المجال.
وجاء هذا التصريح خلال ندوة بعنوان “الشمول المالي في الوسط القروي: رافعة من أجل فلاحة ذات سيادة، قادرة على الصمود، شاملة ومستدامة”، نُظمت يوم 23 أبريل، على هامش الملتقى الدولي للفلاحة، المنعقد بمدينة مكناس ما بين 21 و27 أبريل الجاري.
وأوضح المسؤول أن معدل الولوج إلى الخدمات المالية يفوق قدرات نقاط الخدمة في المدن، بينما لا يتجاوز 60 في المائة في العالم القروي، ما يعكس فجوة واضحة في التغطية الترابية.
وأشار إلى أن بنك المغرب دعا الفاعلين البنكيين إلى العمل على تغطية الجماعات التي تفتقر إلى هذه الخدمات، شريطة توفر البنيات التحتية الضرورية، خصوصاً الطرق ووسائل الاتصال.
وفي سياق متصل، أكد بوعزة أن العوامل السوسيوثقافية تظل من بين أبرز العوائق التي تحد من استعمال الخدمات المالية في القرى، حيث لا تزال بعض الممارسات غير المهيكلة منتشرة، رغم توفر بعض الخدمات.
ولمواجهة هذه التحديات، أبرز أن جهوداً مهمة بُذلت في إطار الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي، بهدف تقريب الخدمات من ساكنة العالم القروي، خاصة النساء والشباب.
كما ذكّر بإطلاق حل وطني للأداء عبر الهاتف المحمول سنة 2018، بشراكة مع عدة مؤسسات، قبل أن يتم تعزيزه سنة 2023 بخدمة التحويل الفوري، التي ساهمت في تسهيل المعاملات المالية لفائدة مختلف فئات المجتمع.
وشدد المسؤول ذاته على أهمية التكوين والتحسيس، إلى جانب رقمنة الخدمات المالية، معتبراً أن التنسيق بين القطاع الفلاحي وبنك المغرب وباقي الفاعلين يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز الإدماج المالي، عبر استهداف مجتمعات محددة بمقاربات جديدة تدعم الإدماج الاقتصادي في العالم القروي

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار