تحركات نادية بوهدود.. هل توقف زحف “الاستقلال” في تارودانت الجنوبية؟
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تشهد منطقة تارودانت الجنوبية حراكاً سياسياً لافتاً، تتصدره المنسقة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، نادية بوهدود، التي أطلقت سلسلة من اللقاءات المكثفة في محاولة لتعزيز تماسك الحزب ومواجهة الزحف المتصاعد لحزب الاستقلال، الذي نجح في استقطاب وجوه سياسية ومنتخبين بارزين بالإقليم.
في خطوة وصفت بـ”الاستباقية”، كثفت بوهدود تحركاتها الميدانية، مصحوبة بقيادات بارزة على رأسهم رئيس جهة سوس ماسة، والوزير لحسن السعدي، ورئيس الغرفة الفلاحية، في رسالة واضحة مفادها أن “الأحرار” لا يزال متماسكاً رغم الرياح المعاكسة. لكن هذه اللقاءات، التي استهدفت منطقة الڭردان الكبير، جاءت كرد فعل على سلسلة من الانسحابات والتحاق أسماء مؤثرة بحزب الاستقلال، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدواها في وقف “النزيف السياسي”.
يرى مراقبون أن تحركات بوهدود تحمل بُعدين: الأول، احتوائي، يهدف إلى طمأنة القاعدة ومنع المزيد من التصدعات. والثاني، تسويقي، لإبراز حضور الحزب في ظل تنامي خطاب الاستقلاليين. لكن السؤال الجوهري يبقى حول ما إذا كانت هذه اللقاءات التنظيمية، رغم حضور الوزراء والمسؤولين، كافية لمواجهة خصم يعتمد على استقطاب الكفاءات المحلية، أم أن الحاجة أصبحت ملحة لإعادة هيكلة الأوراق الانتخابية واستقطاب أسماء جديدة قادرة على قلب الموازين.
في ظل احتدام المنافسة بين القطبين، تبقى الإجابات معلقة بموعد الاقتراع. فالمشهد في تارودانت الجنوبية يتجه نحو مواجهة شرسة، حيث لن تكون اللقاءات البروتوكولية وحدها كافية، بل سيكون الرهان على قدرة “الأحرار” في تقديم مشروع محلي قادر على استعادة ثقة الناخبين، في مواجهة استراتيجية “الاستقطاب” التي ينتهجها خصمه التقليدي.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار