تكلفة إصلاح المركب الثقافي بأولاد تايمة تثير جدلاً واسعاً
أعلنت جهات حزبية مؤخراً عن حصيلة إصلاح وتجهيز المركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة، والتي قدرت بحوالي 150 مليون سنتيم، وذلك بعد إعادة افتتاحه عقب إغلاق دام قرابة السنة. غير أن هذا الإعلان، الذي جاء في سياق احتفالي بعرض المنجزات، أثار استغراب الفاعلين الجمعويين ورواد المركب، خاصة أن الواقع داخل المرفق لا يعكس أبداً حجم الاعتمادات المالية التي تم التصريح بها.
ويلاحظ الزوار والجمعيات المحلية أن الإصلاحات المنجزة تبدو محدودة للغاية، وتكاد تنحصر في أعمال صباغة للجدران، فيما تغيب التجهيزات الأساسية التي تضمن تشغيلاً فعلياً للمرفق. فالمعنيون يعانون من غياب أجهزة التكييف، ونقص حاد في تجهيزات الصوت والإضاءة، كما أن جمعيات الفن التشكيلي تفتقر إلى حوامل عرض اللوحات، مما يضطر الجميع إلى كراء هذه المعدات من الخواص على نفقتهم الخاصة.
ويتزايد الرفض الشعبي والمجتمعي مع ملاحظة أن هذه الأرقام أعلن عنها بعد افتتاح المركب مباشرة، وهو ما يطرح إشكالية كبرى حول مدى تطابق الخطاب السياسي مع الواقع الفعلي. ويطالب الفاعلون الجمعويون بضرورة تقديم توضيحات رسمية دقيقة حول أوجه صرف هذه الميزانية، والكشف عن تفاصيل الأشغال والتجهيزات التي تم إنجازها فعلياً، تأكيداً لمبادئ الشفافية والمحاسبة.
في الختام، تبقى الدعوة مفتوحة أمام الجهات المعنية لتوضيح حقيقة هذه الأرقام للرأي العام، والإجابة بشكل صريح وواضح عن السؤال الجوهري الذي يطرحه الجميع: أين صرفت فعلياً هذه الاعتمادات المالية البالغة 150 مليون سنتيم؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار