تمويل إسباني لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي يثير الجدل حول السيادة ومواقف الحزب من سبتة ومليلية
أثار تحقيق نشرته صحيفتان إسبانيتان بشأن المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد ببوزنيقة في أكتوبر 2025، تساؤلات حول طبيعة الدعم الإسباني لبعض الأنشطة المنظمة على هامش المؤتمر، ومدى وضوح مصادر تمويلها وحدود التعاون الحزبي بين الرباط ومدريد.
وبحسب ما أورده التحقيق، فإن مؤسسة «بابلو إغليسياس»، المرتبطة بالحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، شاركت في تنظيم ندوة سياسية بعنوان «المشروع التقدمي ودولة القانون»، بمشاركة شخصيات سياسية إسبانية، مع الإشارة إلى وزارة الخارجية الإسبانية ضمن الجهات الممولة للنشاط.
وتفتح هذه المعطيات النقاش حول طبيعة التمويل الأجنبي للأنشطة الحزبية داخل المغرب، ومدى احترام قواعد الشفافية والاستقلالية السياسية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتعاون بين أحزاب تنتمي إلى بلدين تختلف مواقفهما بشأن بعض القضايا السيادية.
ويكتسي الموضوع حساسية إضافية بالنظر إلى المواقف المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية للمملكة، ولا سيما قضية سبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية. غير أن ما نُسب إلى وثائق الحزب بشأن إدراج جزر الكناري ضمن المطالب الترابية يحتاج إلى التحقق من النص الأصلي قبل اعتماده كمعطى ثابت.
وفي ظل هذه التساؤلات، تتجه الأنظار إلى قيادة الاتحاد الاشتراكي، برئاسة إدريس لشكر، لتقديم توضيحات بشأن طبيعة النشاط المشترك، ومصادر تمويله، وحجم المبالغ المرصودة، والنفقات التي جرى تغطيتها، بما يتيح للرأي العام التمييز بين التعاون الحزبي المشروع وأي ممارسات قد تثير إشكالات تتعلق بالشفافية والاستقلالية.
كما يطرح الموضوع نقاشاً أوسع حول الضوابط التي ينبغي أن تؤطر التمويلات الخارجية للأنشطة السياسية، بما يحفظ استقلالية القرار الحزبي ويضمن وضوح العلاقة بين الشراكات الدولية والثوابت الوطنية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار