سياسة

جماعة الكفيفات تلجأ إلى قرض جديد من صندوق التجهيز الجماعي لتمويل مشاريع الطرق والمسالك

 

في ظل محدودية الموارد الذاتية وتعثر الشراكات مع القطاعات الحكومية، الجماعة تؤكد أن القرض الجديد يحل محل السابق ولن يثقل ميزانيتها.

اضطرت جماعة الكفيفات، التابعة لقيادة عين شعيب بدائرة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، إلى اللجوء من جديد إلى صندوق التجهيز الجماعي للحصول على قرض جديد، وذلك بعدما تبين أن الموارد الذاتية للجماعة والمراسلات الموجهة إلى مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية لم تمكن من تعبئة التمويل الكافي لإنجاز مشاريع بناء وتهيئة المسالك والممرات الطرقية التي تعرفها الجماعة.

وأوضحت الجماعة، في بيان توضيحي، أن هذا القرار لم يتخذ بشكل عشوائي، وإنما جاء استناداً إلى حاجيات تنموية حقيقية وإلى دراسات تقنية ومالية مضبوطة، مشيرة إلى أن القرض السابق كان له أثر إيجابي وملموس، حيث مكن الجماعة من إنجاز مجموعة من المسالك والممرات والطرق داخل ترابها، وأسهم في تحسين ظروف تنقل الساكنة وفك العزلة عن عدد من الدواوير.

وفي ما يخص سبب تأخر الجماعة في اللجوء إلى قرض جديد إلى غاية هذه السنة، أوضح البيان أن الأمر يرجع إلى حرص الجماعة على استكمال أداء القرض السابق قبل تحمل أي التزام مالي جديد، وبعد الانتهاء من أداء مستحقات القرض الأول، أصبحت الجماعة تتوفر من جديد على القدرة المالية التي تسمح لها بطلب قرض آخر. وبالتالي، فإن اختيار هذه السنة مرتبط بانتهاء سداد القرض السابق واسترجاع الجماعة لإمكانية الاقتراض، وليس نتيجة عن إهمال أو تأخر في برمجة المشاريع.

وشدد البيان على أن القرض الجديد سيحل محل القرض السابق، دون أن يشكل مديونية متراكمة أو عبئاً إضافياً غير مدروس على ميزانية الجماعة.

ويهدف هذا القرض أساساً إلى تمويل مشاريع بناء وتهيئة المسالك والممرات الطرقية، بالنظر إلى الصعوبات التي تعرفها الجماعة في مجال النقل المدرسي وتنقل الساكنة، ولا سيما خلال موسم الأمطار والفيضانات، حيث تتعرض مجموعة من الطرق والمسالك للتضرر أو الانقطاع، مما يضاعف معاناة المواطنين والتلاميذ ويحد من وصولهم إلى المؤسسات التعليمية والمرافق والخدمات الأساسية.

وأشار البيان إلى أن الساكنة عبرت، في مناسبات متعددة، عن حاجتها الملحة إلى إصلاح الطرق والمسالك المتضررة، وقد قامت الجماعة، قبل اللجوء إلى الاقتراض، بمراسلة مجموعة من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجهات المعنية، من أجل الحصول على الدعم وعقد شراكات لتمويل هذه المشاريع، إلا أن هذه المراسلات لم تمكن، إلى حدود اليوم، من تعبئة التمويل الكافي للاستجابة للحاجيات المطروحة.

وأمام محدودية الموارد الذاتية للجماعة، واستعجالية المشاريع المطلوبة، أصبح اللجوء إلى قرض صندوق التجهيز الجماعي خياراً ضرورياً لتفادي استمرار تأجيل هذه المشاريع، وتمكين الجماعة من إنجازها في آجال معقولة.

ومن المهم التأكيد، حسب البيان، أن الحصول على القرض يخضع لدراسة دقيقة للمشاريع المزمع إنجازها، وللتأكد من جدواها وسلامة الدراسات والخبرات الفنية المرتبطة بها، إلى جانب تقييم قدرة الجماعة على أداء أقساط القرض، وبناء عليه، لن يؤثر هذا القرض على التوازن المالي للجماعة ولا على نفقات التسيير والخدمات الأساسية المقدمة للساكنة.

وخلص البيان إلى أن اللجوء إلى هذا القرض يمثل استثماراً تنموياً ضرورياً لفائدة ساكنة الكفيفات، وخياراً مسؤولاً يهدف إلى تحسين البنية الطرقية، وتسهيل النقل المدرسي، وفك العزلة، وتأمين تنقل المواطنين، خصوصاً خلال فترات الأمطار والفيضانات، مع الحفاظ على التوازن المالي للجماعة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار