أخبار وطنية

جماعة مراكش توضح بشأن جدل صفقات المساحات الخضراء

تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة جدلاً متصاعداً حول تدبير قطاع التعمير والصفقات العمومية، في سياق يثير تساؤلات حقيقية بشأن الحكامة المحلية ومدى احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، فقد برزت داخل مكونات المجلس الجماعي لمراكش دعوات متزايدة لفتح تحقيق رسمي، على خلفية معطيات تفيد بإسناد مشروع ضخم يهم تهيئة المساحات الخضراء بقيمة تتجاوز ثلاثة ملايير سنتيم لشركة يُقال إنها مرتبطة بقيادي بارز في الحزب الذي يقود تدبير الجماعة.

هذه المعطيات، إن ثبتت صحتها، تطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة مساطر إسناد الصفقات العمومية، خاصة في ظل الحديث عن استفادة متكررة لنفس الشركة من مشاريع مماثلة داخل جماعات أخرى تخضع لنفس التوجه السياسي، ما يعزز فرضية وجود شبكة مصالح ضيقة تستثمر النفوذ السياسي لتوجيه المال العام. وهو وضع من شأنه أن يضع مصداقية التدبير المحلي على المحك، ويستدعي تدخل أجهزة المراقبة والتدقيق لتنوير الرأي العام وكشف الحقيقة كاملة.

في المقابل، سارعت جماعة مراكش إلى إصدار بيان توضيحي نفت فيه بشكل قاطع كل ما تم تداوله من مزاعم. وأكدت أن جميع الصفقات التي تشرف عليها تتم وفق القوانين المنظمة للصفقات العمومية، مع الالتزام بمبادئ الشفافية والمنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما شددت على أن الحديث عن “تفويت” صفقة لفائدة شركة بعينها هو ادعاء لا أساس له من الصحة.

وأوضح البيان أن الشركة المعنية راكمت تجربة سابقة في مجال صيانة المساحات الخضراء بالمدينة، حيث سبق لها الفوز بعدة صفقات خلال سنوات 2017 و2018 و2019، وهو ما اعتبرته الجماعة دليلاً على أن حضورها في السوق لا يرتبط بأي ظرفية سياسية أو اعتبارات غير موضوعية، بل بخبرتها وتخصصها في المجال.

ورغم هذا النفي الرسمي، يظل النقاش مفتوحاً حول ضرورة تعزيز آليات الرقابة والشفافية في تدبير المال العام، بما يضمن تكريس الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة.

وفي ختام هذا الجدل، نفت رئاسة المجلس الجماعي لمراكش بشكل قاطع كل الادعاءات المتداولة، مؤكدة التزامها التام بالقانون وحرصها على صون مبادئ النزاهة في تدبير الشأن المحلي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار