حزب الأصالة والمعاصرة يصدر بلاغاً بشأن أحداث الفنيدق وبني أنصار ويدعو إلى مقاربة شمولية لملف الهجرة
أصدر حزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 1 غشت 2026، بلاغاً عبّر فيه عن بالغ قلقه وأسفه إزاء الأحداث المأساوية التي شهدتها منطقتا الفنيدق وبني أنصار الحدوديتان مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، عقب محاولات اقتحام السياج الحدودي من طرف آلاف المواطنين والأجانب، وما أسفر عنه ذلك من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكد الحزب أن المشاهد التي رافقت هذه الأحداث كانت صادمة ومؤلمة وتمس بالكرامة الإنسانية، معتبراً أن ملف الهجرة غير النظامية يمثل قضية وطنية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والجيوسياسية، ولا يمكن اختزالها في قراءات سطحية أو استغلالها لتصفية الحسابات مع مؤسسات الدولة.
وفي بلاغه، تقدم الحزب بأحر التعازي إلى أسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، كما أشاد بما وصفه بالحكمة والتبصر اللذين طبعا تعاطي السلطات العمومية مع الأزمة، وبالشفافية في التواصل مع الرأي العام.
وسجل حزب الأصالة والمعاصرة تفهمه لحالة القلق التي يعيشها عدد من الشباب بسبب انسداد الآفاق وصعوبات الاندماج، مؤكداً ضرورة فتح قنوات للحوار والتواصل معهم واحترام تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل، مع تصحيح التصورات المرتبطة بمخاطر الهجرة غير النظامية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والأسر والفاعلين السياسيين والمدنيين، إلى جانب بلدان الجوار والمؤسسات الدولية.
وأشار الحزب إلى أن الهجرة غير النظامية تمثل تحدياً مشتركاً بين مختلف الدول، ما يستوجب اعتماد مقاربة شمولية قائمة على التعاون الدولي والتوازن بين دول الشمال والجنوب، مع الاعتراف بالجهود المبذولة في هذا المجال.
كما شدد البلاغ على أن استمرار التحديات التنموية والاجتماعية لا ينبغي أن يكون مبرراً للتقليل من حجم المنجزات التي حققها المغرب في مجالات التنمية والديمقراطية وحرية التعبير، مؤكداً اعتزازه بما وصفه بالمكانة الإقليمية والدولية التي حققتها المملكة.
وفي السياق ذاته، أدان الحزب بشكل قاطع أعمال العنف والتخريب والاعتداء على القوات العمومية والممتلكات العامة والخاصة، موجهاً تحية تقدير إلى مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية لما تبذله من جهود في تدبير ملف الهجرة، كما رحب بفتح النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً لكشف جميع ملابسات هذه الأحداث وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ودعا الحزب إلى تعزيز آليات مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، والتصدي للحملات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف استغلال الشباب ونشر الإحباط واليأس، مؤكداً أن معالجة ظاهرة الهجرة تقتضي حواراً وطنياً ودولياً هادئاً يراعي مختلف أبعاد الظاهرة، وصولاً إلى حلول إقليمية ودولية مستدامة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار