منوعات

خنيفرة تحتضن مركزًا نموذجيًا لتأهيل وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة نحو اندماج سوسيو–اقتصادي شامل

يشكل مركز تأهيل وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة بخنيفرة واحدًا من أبرز المشاريع الاجتماعية التي تجسد روح التضامن والتكافل التي تحملها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال سعيها الدائم إلى تمكين الأشخاص في

وضعية إعاقة من حياة أكثر استقلالية وكرامة.

منذ إحداثه سنة 2011 بميزانية إجمالية تجاوزت 3.6 ملايين درهم، أصبح هذا المركز فضاءً إنسانيًا متكاملًا يوفر خدمات شبه طبية وتربوية ومهنية عالية الجودة، ويمنح للمستفيدين فرصًا حقيقية للاندماج الاجتماعي والاقتصادي داخل

المجتمع المحلي.

وتدير جمعية تسيير مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بخنيفرة هذا المشروع بدعم سنوي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قدره 80 ألف درهم، إلى جانب مساهمة مؤسسة التعاون الوطني، مما يضمن

استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.

يضم المركز مرافق حديثة تمتد على مساحة 1820 مترًا مربعًا، تشمل قاعات للترويض الطبي والتربية الخاصة والدعم النفسي، إضافة إلى فضاءات مخصصة للأنشطة الترفيهية والتأهيل المهني.

ويستفيد حاليًا 97 طفلًا من خدمات المركز، من بينهم أطفال يعانون من اضطرابات التوحد، الشلل الدماغي، ومتلازمة داون، فضلاً عن إعاقات حركية وذهنية متنوعة.

وتؤكد ماجدة الهكاوي، المسؤولة عن إدارة المركز، أن هذه المؤسسة أصبحت مرجعًا محليًا في ميدان التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة، بفضل تعدد برامجها وتنوع خدماتها، التي تشمل التكوين في مجالات مثل الإعلاميات، الطبخ،

الفصالة والخياطة، الحلاقة، الزراعة والبستنة، إلى جانب العلاج الفيزيائي وتقويم النطق والمواكبة النفسية.

ولا تقتصر أهمية هذا المركز على دوره الإنساني فحسب، بل تتعداه إلى بعد تنموي عميق، إذ يساهم في إعادة إدماج العشرات من الأسر في النسيج الاقتصادي والاجتماعي المحلي، من خلال التكوين والتأهيل والدعم المستمر.

وبذلك، يرسخ مركز خنيفرة لتأهيل وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة مكانته كأحد النماذج الوطنية الناجحة في مسار تنمية بشرية دامجة ومستدامة، تُعيد الأمل وتُكرّس مبدأ “لا أحد يُترك خلف الركب”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار