رغم قرارات الإغلاق..مقاهي الشيشة بطنجة تفتح أبوابها ليلاً
رغم القرارات الصارمة الصادرة عن ولاية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والتي تنص بشكل واضح على إغلاق مقاهي الشيشة في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن فوضى خطيرة واستهتار تام بالقانون، حيث تواصل عدد من هذه المقاهي نشاطها إلى غاية الصباح، في تحدٍ سافر لسلطة الدولة.
مصادر متطابقة من عين المكان تؤكد أن بعض مقاهي الشيشة، خاصة في أحياء معروفة بمدينة طنجة، لا تكتفي بخرق توقيت الإغلاق، بل تحوّلت إلى فضاءات مشبوهة يتم داخلها ترويج الأقراص المهلوسة، في غياب أي مراقبة جدية أو تدخل حازم من الجهات المختصة، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن وصحة الشباب.
الأخطر من ذلك، حسب ما عاينه مواطنون وشباب من رواد هذه الأماكن، أن تجارة المهلوسات تتم في العلن، وبطرق توحي بوجود نوع من الحماية أو التغاضي غير المفهوم، في وقت تتحدث فيه الدولة عن محاربة المخدرات وحماية الجيل الصاعد من الانحراف.
ويتساءل الرأي العام الطنجاوي اليوم:
كيف تُطبق القرارات على مقاهٍ دون أخرى؟
ومن المسؤول عن هذا الكيل بمكيالين؟
وأين دور السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، ولجان المراقبة؟
إن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب وخيمة، خاصة مع تزايد حالات الإدمان، والعنف، والانحراف في صفوف الشباب، في مدينة يفترض أن تكون واجهة سياحية واقتصادية، لا مرتعاً للفوضى وتبييض الجريمة تحت غطاء “مقاهي الشيشة”.
أمام هذا الصمت المريب، يطالب فاعلون مدنيون وحقوقيون بفتح تحقيق عاجل، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد لكل من يتلاعب بالقانون أو يتستر على هذه الأنشطة الإجرامية التي تقتل الشباب ببطء.
فهل تتحرك السلطات قبل فوات الأوان؟
أم أن بعض المقاهي أصبحت فوق!
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار