سياسة

على هامش مهرجان أكادير.. علي أكرام وحميد الماسي يجسدان التحالف بين الحقوقي والسياسي

 

في صورة التقطت على هامش المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم بأكادير، بحضور وهبي والقجع، برز الفاعل الحقوقي علي أكرام إلى جانب أحد قياديي الحزب حميد الماسي، في مشهد يعكس التقاء مسارين مختلفين لكنهما يتقاطعان في اللحظة السياسية الراهنة التي تعيشها جهة سوس ماسة.

يُعد حميد الماسي من الأسماء التي فرضت حضورها في المشهد المحلي بإقليم تارودانت خلال الأشهر الأخيرة، ليس عبر الخطابات السياسية التقليدية، بل من خلال سياسة الإنصات المباشر والاحتكاك اليومي بساكنة الجماعات الترابية .

وهو شقيق البرلمانية حنان الماسي، وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية لتارودانت الجنوبية، والتي تم تزكيتها رسمياً لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة . وقد كثّف حميد الماسي من زياراته الميدانية لدواوير الإقليم، كان آخرها لقاء تواصلي بجماعة “أهل الرمل”، تلبية لدعوة من الساكنة لمناقشة التحديات التنموية المحلية .

وتتجاوز النقاشات التي يقودها الماسي في هذه اللقاءات البعد السياسي الضيق، لتلامس انشغالات المواطنين اليومية: أزمة الربط بالماء الصالح للشرب، فك العزلة عبر تأهيل المسالك الطرقية، والنهوض بالخدمات الاجتماعية في المناطق القروية . ويستمد الماسي حضوره من نهج تواصلي بسيط ومشاركة فاعلة في المبادرات الاجتماعية والمواسم الثقافية بدواوير منطقة (هوارة) وهو ما رسّخ صورته كفاعل قريب من قضايا الساكنة .

في المقابل، يظل الفاعل الحقوقي علي أكرام، الذي جمعته الصورة مع حميد الماسي، اسماً يرتبط بالعمل الحقوقي والمدني في جهة سوس ماسة. وتكتسي هذه الصورة دلالة خاصة، إذ تجمع بين رجل حقوقي ورجل سياسي واقتصادي ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في لحظة يتصاعد فيها الجدل حول العلاقة بين العمل الحقوقي والمشاركة السياسية.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المغربي نقاشاً متجدداً حول أدوار الفاعلين الحقوقيين ومدى استقلاليتهم عن الانتماءات الحزبية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر الجاري، والتي يتنافس فيها 27 حزباً على 395 مقعداً في مجلس النواب .

وتكتسي صورة علي أكرام وحميد الماسي أهميتها من كونها التُقطت على هامش مهرجان خطابي لحزب الأصالة والمعاصرة بأكادير، بحضور قيادات بارزة مثل عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع. ويعكس هذا التقارب، وفق متتبعين، رغبة الحزب في توسيع قاعدته الاجتماعية وتقديم نفسه كقوة جامعة تضم فاعلين من خلفيات مختلفة، في مواجهة تنافس انتخابي محتدم بجهة سوس ماسة .

ويبقى السؤال مطروحاً حول طبيعة هذا التقاء المسارات: هل هو تحالف ظرفي فرضته حسابات الانتخابات المقبلة؟ أم أنه مؤشر على إعادة تشكيل الخريطة التحالفية بالجهة في المرحلة المقبلة؟ الأيام القليلة الفاصلة عن الاقتراع قد تحمل بعض الأجوبة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار