فرنسا.. احتجاجات التلاميذ تتسع ومواجهات تعيد أزمة المدرسة إلى الواجهة
تشهد فرنسا منذ أواخر شتنبر موجة واسعة من الاحتجاجات في صفوف تلاميذ الثانويات، انطلقت أساساً بسبب ظروف الدراسة ونقص الأطر التعليمية والاكتظاظ وتدهور عدد من المؤسسات التعليمية، قبل أن تعرف بعض المناطق مواجهات وأعمال تخريب وتصعيداً أمنياً.
وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، شملت التحركات يوم الخميس فاتح أكتوبر 1,027 مؤسسة تعليمية، بينها 222 مؤسسة تعرضت للحصار أو الإغلاق الاحتجاجي، فيما أعلنت السلطات عن توقيف 1,949 شخصاً خلال اليوم نفسه، معظمهم على خلفية اتهامات مرتبطة بالعنف والتجمهر والاعتداء على أفراد السلطة. كما تم تسجيل إصابة 305 من عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.
وتحدثت التقارير أيضاً عن إصابات في صفوف مسؤولين تربويين وتلاميذ، إضافة إلى أضرار مادية وحرائق في محيط بعض المؤسسات، من بينها ثانوية في نانت، بينما شهدت مدينة مارسيليا اعتداءات على عناصر الإطفاء وإحراق إحدى مركباتهم.
في المقابل، تؤكد مصادر حقوقية ونقابية أن جزءاً مهماً من الاحتجاجات بدأ بشكل سلمي، وأن مطالب التلاميذ ترتبط أساساً بالحصول على عدد كافٍ من الأساتذة، وتقليص الاكتظاظ، وتحسين البنيات التحتية وظروف الدراسة، إلى جانب انتقادات مرتبطة بنظام الولوج إلى التعليم العالي.
ومع تصاعد الأحداث، قررت السلطات الفرنسية تعزيز انتشار قوات حفظ النظام، في وقت أعلنت فيه الحكومة إغلاق أكثر من 400 مؤسسة تعليمية بشكل مؤقت، مع اللجوء في بعض الحالات إلى التعليم عن بُعد لحماية التلاميذ والأطر التربوية.
وهكذا، تحولت احتجاجات بدأت بمطالب مرتبطة بالمدرسة وظروف التعليم إلى أزمة أمنية واجتماعية أوسع، تضع السلطات الفرنسية أمام تحدي مزدوج: معالجة المطالب التعليمية المشروعة، وفي الوقت نفسه منع أعمال العنف والتخريب وحماية التلاميذ والأساتذة ورجال الأمن والممتلكات العامة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار