فوضى الصفحات الإعلامية باقليم القنيطرة … حين يتحول الهاتف إلى بطاقة صحافي
في عدد من المناطق باقليم القنيطرة سواء بالمدينة او القرى، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء مفتوح لفوضى إعلامية كبيرة، بعدما أصبح أي شخص يمتلك هاتفا وصفحة فايسبوكية و متتبعين يقدم نفسه كصحافي أو مراسل، دون تكوين مهني أو إطار قانوني واضح ينظم هذه الممارسة.
هذا الواقع خلق حالة من التسيب في نقل الأخبار، حيث باتت العديد من الصفحات تتسابق على نشر السبق بأي ثمن، حتى وإن كان ذلك على حساب الدقة والمصداقية واحترام أخلاقيات المهنة.
وفي الكثير من الأحيان، تتحول بعض الحوادث أو القضايا الاجتماعية إلى مادة دسمة للتهويل وجلب المشاهدات و المتتبعين من اجل الحصول على العائدات المالية ، دون مراعاة لخصوصية الأشخاص أو التأكد من صحة المعطيات المتداولة.
الخطير في الأمر أن بعض هذه الصفحات أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الرأي العام المحلي و كذلك الوطني، رغم أن القائمين عليها يفتقرون لأبسط قواعد العمل الصحفي، من تحقق من المصادر واحترام الرأي والرأي الآخر والتمييز بين الخبر والرأي الشخصي.
في بعض الأحيان تصبح هذه الصفحات محطة لتصفية الحسابات و الصراعات سواء الشخصية أو السياسية دون مراعاة لأبجديات العمل الصحافي و رسالته النبيلة و الأخطر من هذا ان بعضهم اصبح منصة لتلميع صورة بعض الأشخاص من اجل المقابل المادي أو للحصول على امتيازات.
اليوم، أصبح من الضروري تنظيم هذا المجال ووضع حد لحالة العشوائية و التسيب، عبر تشجيع التكوين والتأطير وربط ممارسة العمل الصحفي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، حتى لا يبقى المشهد الإعلامي سواء المحلي او الوطني رهين صفحات مجهولة المصدر تتحكم في المعلومة دون حسيب أو رقيب.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار