سياسة

لا تريد التعاون مع وزارة العدل..وهبي يفتح النار على الأبناك المغربية

وجه عبد اللطيف وهبي انتقادات حادة إلى الأبناك المغربية، بسبب ما وصفه بضعف تعاونها مع وزارة العدل في اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني داخل المحاكم، معتبرا أن استمرار التعامل بالنقود نقدا في صناديق المحاكم يطرح إشكالات تتعلق بالتدبير والشفافية ومخاطر ضياع الأموال.

وأوضح وهبي، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027 اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن من أكبر المشاكل التي تواجهه داخل المحاكم استمرار إيداع مبالغ مالية ضخمة نقدا في الصناديق، مشيرا إلى أن بعض المحامين والمفوضين القضائيين ما زالوا يؤدون مبالغ مالية نقدا، رغم المحاولات الرامية إلى تعميم الأداء الإلكتروني والحد من تداول الأموال بهذه الطريقة.

وأضاف وهبي أن وزارة العدل حاولت تجاوز هذا الوضع من خلال إحداث آليات بديلة، من بينها تشجيع استعمال الشيكات واعتماد مساطر إلكترونية، غير أن هذه المبادرات لم تحقق النتائج المنتظرة، بسبب استمرار عدد من المتدخلين في التعامل بالنقود.

وفي هذا السياق، كشف وهبي أن الوزارة حددت الأبناك وشركات القروض باعتبارها من أكبر المتعاملين مع صناديق المحاكم، وعملت على وضع مسطرة خاصة تتيح لهذه المؤسسات إيداع ملفاتها وأداء المستحقات عبر آليات منظمة، على أن تتولى الوزارة إرسال وصولات الأداء إليها لتسوية المبالغ إلكترونيا.

غير أن هذه المبادرة، بحسب وهبي، لم تلق تجاوبا من أغلب الأبناك، باستثناء بنك أو اثنين، إذ واصلت مؤسسات أخرى مطالبة المحامين بأداء المبالغ نقدا، وهو ما أعاد الإشكال إلى نقطة البداية.

وفي هذا السياق، قال وهبي: “الأبناك المغربية لا تريد أن تتعاون مع وزارة العدل، والأبناك المغربية خالقة ليا مشكل في وزارة العدل وعندي معركة معهم”، وأبرز أن الوزارة قد تضطر إلى عرقلة مرور ملفات هذه المؤسسات إذا استمر رفضها الانخراط في المسطرة الجديدة.

وحذر وزير العدل من مخاطر نقل مبالغ مالية ضخمة نقدا إلى صناديق المحاكم، مستحضرا احتمال تعرضها للسرقة أو ضياعها، وأعتبر أن تعميم الأداء الإلكتروني أصبح ضرورة لحماية الأموال وضمان شفافية المعاملات داخل المحاكم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار