مجتمع

ماذا بعد «الشطيح والرديح»؟.. جدل حول أولويات المجلس الجماعي بالقنيطرة

في الوقت الذي تتواصل فيه بمدينة القنيطرة أوراش ومشاريع تنموية يُراهن عليها لتعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة تحت اشراف السيد عامل إقليم القنيطرة، عاد الجدل مجدداً حول أولويات المجلس الجماعي، عقب تنظيم حفل فني أثار انتقادات وتساؤلات في أوساط عدد من المتتبعين للشأن المحلي.

وانصبت أبرز الانتقادات على توقيت تنظيم الحفل، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما قد يثيره ذلك من نقاش حول مدى ملاءمة مثل هذه الأنشطة مع المرحلة السياسية الحالية، فضلاً عن التساؤلات المرتبطة بالكلفة المالية المرصودة لتنظيمه.

كما طُرحت علامات استفهام بشأن طبيعة الاختيارات الفنية، في ظل حضور فنانين من خارج المدينة، مقابل ما اعتبره منتقدون تراجعاً في حضور المواهب والفنانين المحليين، الذين يطالبون بدعم أكبر ومنحهم مساحة لإبراز طاقاتهم الفنية داخل مدينتهم.

ولم يخلُ الحفل، وفق متابعين، من ملاحظة أخرى تتعلق بالحضور الجماهيري الذي وصف بالباهت، وهو ما أعاد طرح السؤال حول مدى نجاح هذه التظاهرات في استقطاب القنيطريين وتحقيق الأهداف المرجوة منها، مقارنة بالموارد المالية والتنظيمية التي تتطلبها.

وبينما يرى البعض أن تنظيم الأنشطة الثقافية والفنية يدخل ضمن اختصاصات المجالس المنتخبة، يرى آخرون أن المرحلة الحالية تفرض مزيداً من الوضوح في تحديد الأولويات، خاصة في ظل استمرار عدد من الملفات المرتبطة بالخدمات اليومية وانتظارات الساكنة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل كانت القنيطرة بحاجة، في هذه الظرفية، إلى مزيد من الحفلات، أم إلى توجيه الاهتمام والموارد نحو الملفات التنموية والاجتماعية التي تشغل بال المواطنين؟

سؤال مفتوح للنقاش، في انتظار أن تكشف المعطيات الرسمية عن حجم الميزانية المرصودة للحفل وتفاصيل صرفها، حتى يكون النقاش مبنياً على الأرقام والمعطيات وليس على الانطباعات فقط.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار