ملايين الحجاج يرمون الجمرات وسط منظومة تنظيمية ضخمة استعدادا لـ”رحلة التعجل”
تواصلت، اليوم، مشاهد الإيمان والخشوع في مشعر منى، حيث أدى ملايين الحجاج أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث وسط أجواء روحانية امتزجت فيها التكبيرات بحركة بشرية هائلة تديرها منظومة تنظيمية وتقنية متطورة.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأت أفواج الحجيج بالتوجه نحو منشأة الجمرات، حاملين حصيات صغيرة ترمز في العقيدة الإسلامية إلى رفض وساوس الشيطان والانتصار على النفس، في رحلة إيمانية تتكرر كل عام لكنها تظل واحدة من أكثر مراحل الحج حساسية وكثافة من حيث التنظيم والتدبير.
ويقوم الحجاج برمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة الكبرى، وفق مسارات دقيقة وضعتها السلطات السعودية لتفادي الازدحام وضمان انسيابية الحركة داخل مشعر منى، خاصة مع توافد ملايين الحجاج في توقيت متقارب.
وفي موازاة ذلك، تواصل غرف العمليات المركزية متابعة خطة “رحلة التعجل”، وهي المرحلة التي يختار خلالها عدد كبير من الحجاج مغادرة منى مبكرا بعد استكمال مناسكهم الأساسية، دون الحاجة إلى المبيت الإضافي أو استكمال باقي أيام التشريق.
ولتأمين هذه العملية المعقدة، فعّلت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منظومة هندسية وتقنية متكاملة تهدف إلى إدارة الحشود بكفاءة عالية وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن بكل أمان وسلاسة.
وتضم هذه المنظومة 11 مبنى للسلالم الكهربائية و10 أنفاق رئيسية تسهم في توزيع الحركة بين مختلف الطوابق والمسارات داخل منشأة الجمرات، إضافة إلى تشغيل وصيانة 340 سلما كهربائيا لضمان سرعة التنقل وتقليل الضغط البشري.
كما جرى تعزيز المراقبة الميدانية عبر 682 كاميرا متصلة مباشرة بغرف العمليات لمتابعة حركة الحشود بشكل لحظي والتدخل السريع عند الضرورة، إلى جانب تخصيص 228 عربة غولف لتسهيل التنقلات اللوجيستية ونقل الحالات الطارئة داخل المشاعر المقدسة.
ويعكس هذا التنظيم الدقيق حجم الاستعدادات السعودية لإدارة واحد من أكبر التجمعات البشرية في العالم، حيث تتداخل الجوانب الدينية واللوجيستية والتقنية لضمان أداء مناسك الحج في ظروف آمنة ومنظمة
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار