سياسة

من البرامج الانتخابية إلى «قصعات الرفيسة».. حين تخاطب الحملة البطون بدل العقول

في الوقت الذي ينشغل فيه بعض المرشحين بتقديم برامج انتخابية ومحاولة إقناع الناخبين بوعودهم ومشاريعهم لكسب ثقتهم، يختار آخرون طريقاً مختلفاً، عنوانه الموائد والولائم، حيث تتحول «قصعات الرفيسة» إلى إحدى أدوات استمالة الناخبين.

وبين من يراهن على البرنامج لإقناع العقول، ومن يراهن على الطعام لاستمالة البطون، تتعدد أساليب الحملات الانتخابية، ويبقى الناخب في قلب المعادلة.

ولعل المثل الشعبي القائل «البطنة تذهب الفطنة» يلخص، بسخرية، مفارقة هذا المشهد؛ فحين تمتلئ البطون قد تتراجع مساحة التفكير في الوعود والبرامج والحصيلة، ولو بشكل مؤقت.

لكن الانتخابات، في جوهرها، يفترض أن تكون أكبر من وليمة أو وجبة عابرة. فهي محطة لاختيار من سيتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام والدفاع عن مصالح المواطنين، ما يجعل تقييم المرشحين بناءً على برامجهم، وحصيلتهم، وقدرتهم على تنفيذ التزاماتهم، أكثر أهمية من أي مائدة انتخابية.

فالرفيسة بالدجاج او غيره قد تجمع الناس حول قصعة، لكنها لا ينبغي أن تحسم وحدها قراراً انتخابياً يمتد أثره لسنوات.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيختار الناخب من أقنعه ببرنامجه، أم من أقنعه بقصعته؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار