من الهمجية والبلطجة إلى الإفلاس الحضاري عند الجارة الشرقية
ما شهده مقر منظمة اليونسكو بباريس، على هامش “الأسبوع الإفريقي”، من اعتداء بائس وجبان من طرف أشباه رجال محسوبين على الوفد الجزائري ضد عضوات الوفد المغربي، هو سقطة أخلاقية ودبلوماسية مدوية تكشف للعالم أجمع حجم العقدة والنقص أمام عظمة التاريخ المغربي.
حين تعجز الدبلوماسية الرسمية، وتتحجر العقول أمام الحجج التاريخية، وتلتف حبل العزلة الدولية حول الرقاب، لا يجدون بديلا سوى الاستقواء بالعنف والبلطجة داخل أروقة منظمة أممية خُصصت أصلا للثقافة والسلام.
لقد أرعبهم كبرياء عارضاتنا، وأذهلهم بريق القفطان المغربي وتحديدا قفطان النطع الفاسي الأصيل، الذي يمتد لقرون من الحضارة والتطريز العريق .
ظنوا واهمين أنهم بعنفهم الجسدي واللفظي اتجاه الوفد المغربي يمكنهم سرقة التاريخ أو حجب شمس الأصالة بغربال البلطجة و بناء حضارة مزورة و لا توجد الا في مخيلة شنجريحة و من معه.
التراث المغربي الأصيل ليس مجرد لباس، بل هو هوية وطنية، وصك ملكية حضارية متجذرة لا يقبل القرصنة أو التزوير و ممتد الى قرون و قرون.
وعلاقة بالموضوع نفسه اصدرت سفارة المملكة المغربية لدى منظمة اليونسكو بلاغا تندّيديا بمحاولات الوفد الجزائري تسييس فضاءات الحوار داخل المنظمة الأممية بباريس،
مؤكدة رفضها استغلال فعاليات الأسبوع الإفريقي لخدمة أجندات ضيقة بعيدة عن روح التعاون والتقارب الإفريقي.
هنا يكمن الفرق الشاسع بين الدولة العريقة و الاصيلة التي تنهج سبل الدبلوماسية و تحترم القوانين و الاعراف الدولية و بين الدولة التي تتبنى البلطجة كمنهج و عنوان لها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار