ميزانية المغرب 2026: انطلاقة قوية في الربع الأول رغم تحديات العجز المرتقب .
شهدت ميزانية المغرب لعام 2026 بداية قوية خلال الربع الأول، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء المالية العامة وبوادر تعافٍ اقتصادي تدريجي. فقد سجلت الخزينة فائضًا ماليًا لافتًا بلغ 5.1 مليارات درهم، بزيادة استثنائية وصلت إلى 564% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على فعالية السياسات المالية المعتمدة.
ويُعزى هذا الأداء بشكل أساسي إلى الانتعاش القوي في الإيرادات الضريبية، التي بلغت 107 مليارات درهم، محققة نموًا بنسبة 9.2%. ويعكس هذا التحسن توسع النشاط الاقتصادي وتعزيز آليات التحصيل الضريبي، إلى جانب تحسن الامتثال الضريبي لدى الفاعلين الاقتصاديين.
في المقابل، أظهرت الحكومة قدرة نسبية على ضبط النفقات، حيث لم تتجاوز نسبة نمو المصروفات 4.4%، مقابل ارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 8.4%، ما ساهم في تحقيق هذا الفائض المؤقت.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى التحديات قائمة، إذ تشير التوقعات إلى احتمال تسجيل عجز مالي يصل إلى 55.4 مليار درهم مع نهاية السنة. ويضع هذا المعطى الحكومة أمام اختبار حقيقي للحفاظ على التوازن بين دعم الاستثمار وتحفيز النمو من جهة، وضبط التوازنات المالية من جهة أخرى.
في المجمل، تعكس بداية سنة 2026 مسارًا واعدًا للاقتصاد المغربي، غير أن استدامة هذا الأداء ستظل رهينة بمدى قدرة السياسات العمومية على مواصلة تعبئة الموارد وترشيد النفقات في ظل سياق اقتصادي دولي متقلب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار