أخبار وطنية

وزير الشغل..أزيد من 49 مليار درهم كلفة الحوار الاجتماعي ورفع الأجور يصل إلى 1000 درهم

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الكلفة الإجمالية للإجراءات المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي ستصل إلى نحو 49.7 مليار درهم مع نهاية سنة 2026 وبداية 2027، مؤكدًا أن هذا الغلاف المالي وُجّه أساسًا لتحسين القدرة الشرائية ودعم فئات واسعة من المجتمع.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، أن الحوار الاجتماعي لا يقتصر على الأرقام والاتفاقات، بل يقوم أساسًا على بناء الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين وممثلي القطاع الخاص، بما في ذلك الفاعلون في المجال الفلاحي.

وفي استعراضه لأبرز الإجراءات، أشار السكوري إلى أن الحد الأدنى للأجور في القطاعات غير الفلاحية (SMIG) عرف ارتفاعًا ملحوظًا، حيث انتقل من 14.81 درهمًا للساعة في بداية الولاية إلى 17.90 درهمًا حاليًا، ما انعكس على الأجر الصافي الذي ارتفع من حوالي 2800 درهم إلى نحو 3400 درهم.

أما في القطاع الفلاحي، فقد تم رفع الحد الأدنى للأجر (SMAG) من أقل من 1900 درهم إلى 2400 درهم، ابتداءً من شهر أبريل الجاري، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق وتحسين ظروف العاملين في هذا المجال.

وأكد الوزير أن الحكومة استجابت، رغم الإكراهات، لمطلب الرفع العام للأجور، حيث تم إقرار زيادة قدرها 1000 درهم في الأجور، معتبرًا أن هذا القرار جاء في ظرفية اقتصادية صعبة، لكنه شكل أولوية اجتماعية.

وعلى مستوى الحوار القطاعي، أوضح السكوري أن قطاعات مثل التعليم شهدت زيادات مهمة في الأجور، استفاد منها حوالي 325 ألف موظف، بتفاوت يتراوح بين 1500 درهم في بداية المسار المهني و5000 درهم في نهايته.

كما شملت الإصلاحات القطاع الخاص، من خلال مراجعة الضريبة على الدخل، وهو ما مكّن من تحسين دخل الأجراء بمتوسط يناهز 400 درهم، إلى جانب إجراءات همّت أنظمة التقاعد، أبرزها تقليص عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يومًا، مع إمكانية استرجاع الاشتراكات في حال عدم استيفاء الشروط.

وفي ما يخص أوضاع بعض الفئات المهنية، توقف الوزير عند وضعية حراس الأمن الخاص، الذين يشتغلون لساعات طويلة في ظروف صعبة، مؤكدًا أن الحكومة تعتزم تعديل المادة 193 من مدونة الشغل لوضع حد لهذه الوضعية، عبر عرض المشروع على المجلس الحكومي في أقرب الآجال.

وشدد السكوري على أن هذا الملف يتجاوز منطق المزايدات السياسية، معتبرًا أن ما تحقق يندرج ضمن التزامات الحكومة التي تم الوفاء بها تدريجيًا، في إطار رؤية تروم تحسين الأوضاع الاجتماعية وتعزيز التوازن داخل سوق الشغل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار