سياسة

أزمة الماء الصالح للشرب بدار العسلوجي تثير غضب الساكنة وانتقادات لتدبير الشركة متعددة الخدمات

تتواصل معاناة ساكنة جماعة دار العسلوجي باقليم سيدي قاسم بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، والتي تصل في العديد من الأحيان إلى الانقطاع الكلي عن عدد من الدواوير والمحاور السكنية، ما خلف حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين، خاصة مع تزايد الحاجة اليومية لهذه المادة الحيوية.

وفي هذا السياق، عبرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بدار العسلوجي عن قلقها الشديد إزاء تفاقم هذه الأزمة، معتبرة أن انتقال تدبير قطاع الماء إلى الشركة متعددة الخدمات لم يحقق الأهداف المرجوة المتعلقة بتحسين جودة الخدمات والرفع من مردودية التدبير، بل إن الوضع – حسب تعبيرها – لا يزال يعرف اختلالات متواصلة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.

وأكدت الهيئة السياسية، في بيان استنكاري، أن استمرار الانقطاعات المتكررة للماء يعكس ضعف التدبير وغياب حلول ناجعة ومستدامة لمعالجة هذا المشكل، منتقدة ما وصفته بـ”الارتجالية” في تدبير القطاع من طرف الشركة المفوض لها، كما حملت المجلس الجماعي مسؤولية التقصير في تتبع هذا الملف الحيوي والتفاعل بالجدية المطلوبة مع مطالب المواطنين.

وأعلنت الكتابة المحلية لحزب المصباح تضامنها الكامل مع الساكنة المتضررة، مشيرة إلى أن الحصول على الماء الصالح للشرب حق أساسي ومشروع، لا سيما في ظل الظروف المناخية الحالية وارتفاع الطلب على هذه المادة الضرورية.

كما حذرت من التداعيات الاجتماعية والصحية الخطيرة لاستمرار الأزمة، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة والأطفال، في ظل غياب بدائل آمنة للتزود بالماء، معتبرة أن الوضع يستوجب تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية.

وطالبت الهيئة المحلية المجلس الجماعي بتحمل مسؤولياته القانونية في مراقبة مدى احترام الشركة متعددة الخدمات لالتزاماتها المنصوص عليها في دفتر التحملات، وضمان استمرارية تزويد الساكنة بالماء دون انقطاع. كما دعت الشركة المفوض لها القطاع إلى الإسراع بإيجاد حلول تقنية وهيكلية مستدامة، من شأنها إنهاء هذه المعاناة وتحسين شبكة التوزيع بما يضمن انتظام الخدمة وجودتها.

ولم يفت البيان توجيه نداء إلى السلطات الإقليمية من أجل التدخل لفرض قواعد الحكامة الجيدة وضمان وفاء الشركة بالتزاماتها تجاه المواطنين، مع المطالبة بتوفير شاحنات صهريجية بشكل مستعجل لفائدة الأحياء والدواوير الأكثر تضرراً إلى حين تجاوز الأزمة.

وفي ختام بيانها، أكدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بدار العسلوجي أنها ستواصل تتبع هذا الملف والدفاع عن الحقوق المشروعة للساكنة، داعية مختلف الفاعلين المحليين والقوى الحية بالمنطقة إلى توحيد الجهود من أجل إيجاد حلول عاجلة ودائمة لأزمة الماء التي باتت تؤرق الساكنة وتؤثر على ظروف عيشها اليومية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار