دولي

أنطونيو..يكشف مناقشة إحداث مجلس إنتقالي في مفاوضات الصحراء

كشف التقرير السنوي الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى الدول الأعضاء، عن مقترح يقضي بإنشاء «مجلس انتقالي» يتولى الإشراف على عدد من الملفات خلال مرحلة التسيير المشترك، بالتوازي مع بحث ترتيبات لإرساء حكم ذاتي بضمانات ومعايير دولية، إلى جانب التوصية بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو» لمدة سنة إضافية.

ويكتسب التقرير أهمية خاصة، بحسب المعطيات الواردة فيه، لكونه يأتي في أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي. كما يستعرض التقرير تفاصيل جولات من المباحثات التي احتضنتها الولايات المتحدة وإسبانيا، وتركزت على عدد من الملفات المرتبطة بالحل السياسي للنزاع.

وتناولت المباحثات، وفق التقرير، قضايا إدارة الموارد الطبيعية في المنطقة، بما فيها الصيد البحري والفوسفات والمعادن، فضلا عن ملف نزع السلاح، وترتيبات الأمن، وطبيعة المؤسسات التي ستتولى الإشراف على الوضع الأمني، إلى جانب آليات انتخاب ممثلي السكان في المجالس المحلية وهيئات الحكم الذاتي، وعلاقتها بالسلطات المركزية في الرباط.

وفي هذا السياق، يطرح التقرير فكرة «مجلس انتقالي» يمكن أن يتولى الإشراف على هذه الملفات خلال المرحلة الانتقالية، بما يتيح مواصلة التفاوض بشأن التفاصيل المؤسساتية والسياسية للحل المقترح.

وبحسب المعطيات نفسها، تمسك ممثلو جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، بمسألة تقرير المصير، في حين يركز المغرب على الحكم الذاتي باعتباره حلا نهائيا للنزاع. وأثارت مسألة العلاقة بين الحكم الذاتي ومبدأ تقرير المصير خلافا خلال المباحثات، في ظل اختلاف مواقف الأطراف بشأن الصيغة النهائية للحل.

ويبدو أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، يركز في المرحلة الحالية على خيار الحكم الذاتي، مع التشديد على توفير ضمانات دولية، وربط ترتيباته بموافقة السكان المعنيين، بما قد يهدف إلى الحد من مخاطر الخلافات بشأن تنفيذ أي اتفاق مستقبلي.

ويتقاطع هذا الطرح، وفق التقرير، مع ما ورد في قرار مجلس الأمن بشأن «الحكم الذاتي الحقيقي»، في وقت تستمر فيه المفاوضات حول تفاصيل المقترح المغربي ومدى توافقه مع التصورات المطروحة على طاولة الحوار.

ومن أجل إتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات بشأن هذه الملفات، أوصى الأمين العام بتمديد ولاية بعثة «مينورسو» لمدة سنة إضافية، على أن ينظر مجلس الأمن في الوضع خلال اجتماعاته المقبلة قبل اتخاذ القرار المرتبط بتجديد الولاية.

وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية عن أحد كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية قوله إن التوصل إلى حل نهائي للنزاع لا يزال يتطلب مزيدا من العمل، مشيرا إلى استمرار انتظار ملاحظات من جبهة البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي.

وكان قرار مجلس الأمن رقم 2797 قد عزز حضور مقترح الحكم الذاتي المغربي في مسار المفاوضات، في وقت عبرت فيه دول غربية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، عن دعمها للمقترح بدرجات متفاوتة.

ومع ذلك، لا تزال المفاوضات تواجه خلافات بشأن عدد من القضايا الجوهرية، في مقدمتها العلاقة بين الحكم الذاتي وتقرير المصير، وترتيبات الأمن وإدارة الموارد الطبيعية، فضلا عن طبيعة المؤسسات الانتقالية والدائمة التي يفترض أن تؤطر أي تسوية سياسية مستقبلية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار