أولاد تايمة تحتضن ندوة حول “الأمازيغية في برامج الأحزاب” بين الالتزام الدستوري والتهميش المستمر
تنظم جمعية “إيزوران” للثقافة والتراث الأمازيغي، وهي وافدة جديدة على العمل المدني بتأسيسها في أبريل 2026، ندوة فكرية وحقوقية تحت عنوان: “الأمازيغية في برامج الأحزاب السياسية: بين الالتزام الدستوري واستمرار التهميش”، وذلك يوم السبت 6 يونيو 2026 بالمركز الثقافي لأولاد تايمة، انطلاقاً من الساعة الرابعة مساءً.
وتأتي هذه المبادرة في وقت لا يزال فيه الجدل محتدماً حول مدى جدية تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، رغم مرور سنوات على إقرارها دستورياً كلغة رسمية للدولة المغربية، وصدر القانون التنظيمي الذي يحدد آليات تفعيلها وإدماجها في الحياة العامة.
على المستوى المحلي، تشهد مدينة أولاد تايمة غياباً شبه كلي للأمازيغية في لافتات التشوير، والفضاءات العمومية، والإدارات والمؤسسات، في مشهد يكرس، وفق متابعين، استمرار التهميش الرمزي والمؤسساتي. وهو الواقع الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول التزام الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين بتطبيق المقتضيات الدستورية والقانونية التي تنص على اعتبار الأمازيغية لغة رسمية ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة.
وأوضحت الجمعية أن الهدف من الندوة هو فتح نقاش مسؤول حول موقع الأمازيغية في البرامج الحزبية، وتسليط الضوء على الفجوة بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية، والدفع نحو إدماج حقيقي وعادل للأمازيغية في السياسات العمومية، بوصفها قضية حقوق وهوية وعدالة مجالية، ومكوناً أصيلاً من مكونات المجتمع المغربي.
ويُنتظر أن يؤطر اللقاء باحثون وفاعلون مهتمون بالدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية الوطنية، في حوار ديمقراطي مفتوح يروم مساءلة الاختيارات والسياسات المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على المستويين الوطني والمحلي.
ووجهت الجمعية دعوة لحضور الندوة إلى كل المهتمين بالقضية الأمازيغية، والضمائر الحية، والأصوات الديمقراطية والحقوقية، والفاعلين المدنيين والإعلاميين، مؤكدة أن “النهوض بالأمازيغية مسؤولية جماعية والتزام دستوري وحقوقي لا يقبل التهميش أو التسويف”.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار