أولاد تايمة: حراك جمعوي لإعادة تأهيل البنية التحتية الشبابية
شهدت مدينة أولاد تايمة، خلال الأيام الماضية، تحركاً جمعوياً غير مسبوق تمثل في توقيع 65 جمعية تنموية وحقوقية على ملتمس وعريضة مطلبية، وجهت إلى رئيسة المجلس الجماعي وأعضائه، حول مستقبل دار الشباب بوخريص.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها “الجريدة”، تطالب الهيئات الموقعة بتخصيص جزء من العقار الذي استحوذ عليه المجلس الجماعي مؤخراً، والواقع خلف الثانوية التأهيلية عبد الله الشفشاوني، لإنجاز مشروع جديد لدار الشباب، بدلاً من المبنى الحالي.
استندت الجمعيات في مراسلتها إلى مجموعة من الاعتبارات، من أبرزها:
· أن الموقع الحالي لدار الشباب صار غير قادر على تلبية حاجيات الشباب المتزايدة في مجالات الثقافة والرياضة والتربية المواطنة.
· أن العقار الجديد يمثل موقعاً استراتيجياً، قريباً من التجمعات السكنية والمؤسسات التعليمية، ما يضمن إقبالاً أكبر من طرف الفئات المستهدفة.
· أن إعادة البناء في موقع جديد قد تشكل فرصة لتجهيز الدار بمرافق عصرية تلبي المعايير الحالية للمؤسسات الشبابية.
أكدت التنسيقية الجمعوية، في بلاغها، أنها لا تضع نفسها في موقع المعارضة، بل تبتغي روح التعاون والتشارك مع المجلس الجماعي، من أجل تجويد العرض الثقافي والرياضي بالمدينة. كما أعربت عن أملها في أن يلقى الملف تفاعلاً إيجابياً يترجم الالتزام المشترك بخدمة الصالح العام.
يأتي هذا المطلب في سياق أوسع يتعلق بواقع البنية التحتية لفترة الشباب بأولاد تايمة، وهي مدينة تشهد نمواً سكانياً وعمرانياً متزايداً، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المرافق العمومية المتاحة.
وتعد دار الشباب بوخريص واحدة من أقدم الفضاءات التربوية والترفيهية بالمدينة، ويعول عليها كثير من الفعاليات المحلية في احتواء الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو الأنشطة الإيجابية.
لم يصدر، إلى حدود كتابة هذا المقال، أي رد رسمي من طرف رئاسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة، أو من أعضاء المجلس، حول مضمون الملتمس. غير أن مصادر جمعوية أشارت إلى أن الملف وضع رسمياً على طاولة المسؤولين، بانتظار دراسة إمكانية تخصيص العقار المطلوب، أو التوجه نحو صيغ أخرى لإعادة تأهيل دار الشباب القائمة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى يمكن لهذا التحرك الجمعوي أن يحدث تحولاً فعلياً في سياسة تجهيزات الشباب بالمدينة؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار