أولاد تايمة: نقابة سيارات الأجرة تفضح اختلالات قطاع النقل وتطالب بتحقيق إداري عاجل
يشهد قطاع النقل بمدينة أولاد تايمة حالة من التوتر والاحتقان، في ظل تنامي مظاهر الفوضى والتسيب التي تمس بحقوق المهنيين وسلامة المواطنين، وسط اتهامات للمصالح الأمنية بعدم التفاعل الكافي مع الشكايات المقدمة. وفي هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي والمكاتب المحلية لسيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بيانا استنكاريا حادا يضع فيه النقاط على الحروف ويكشف عن جملة من الاختلالات الخطيرة التي يعرفها القطاع.
يسجل المكتب النقابي، في بيانه، استمرار تمركز سيارات الأجرة القروية داخل محطة سيارات الأجرة الكبيرة بأولاد تايمة، وهو وضع يتعارض بشكل صارخ مع مقتضيات القرار العاملي المنظم للقطاع. ويضاف إلى ذلك الانتشار المترايد للنقل السري والمحطات العشوائية، فضلا عن استعمال بعض المركبات لقنينات الغاز، وهي ممارسات تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الركاب ومستعملي الطريق.
يستنكر البيان استمرار اشتغال بعض السائقين برخص ثقة ورقية منتهية الصلاحية، رغم اعتماد رخص الثقة البيومترية، في تجاوز سافر للقانون. كما يسلط الضوء على الفوضى التي يعرفها النقل المزدوج، خاصة ما يتعلق بتكديس الركاب وتجاوز العدد القانوني المسموح به، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لأرواح المواطنين.
بقلق بالغ، يسجل المكتب النقابي تحول محطة سيارات الأجرة الكبيرة خلال الفترة الليلية إلى فضاء يستغله بعض الخارجين عن القانون، في ظل غياب الدوريات الأمنية بالشكل الكافي، الأمر الذي يعرض المهنيين والمرتفقين لمخاطر حقيقية تهدد سلامتهم وأمنهم.
يثير البيان مسألة الصعوبات والعرقلة التي تواجهها المكاتب النقابية عند وضع الشكايات لدى كتابة الضبط بمفوضية الشرطة بأولاد تايمة، فضلا عن عدم التوصل بأجوبة بشأن عدد من الشكايات السابقة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مآلها ومدى التفاعل معها.
كما يتساءل المكتب النقابي عن طريقة تدبير المراقبة بالسد القضائي، حيث يتم معاينة بعض المخالفات وإيقاف المخالفين من طرف العناصر الأمنية المتواجدة بعين المكان، غير أن تحرير المخالفة يظل رهينا بانتظار قدوم شرطي من وسط المدينة، وهو وضع يستدعي توضيحا وتقييما لنجاعة هذا الإجراء.
أمام هذه الاختلالات، يضع المكتب الإقليمي والمكاتب المحلية مسؤولية التدبير والتنسيق في مجال المراقبة الطرقية على طاولة المساءلة، ويطالبان بتوضيحات حول دور رئيس الهيئة الحضرية بأولاد تايمة، ومدى قيام المصالح التابعة له بواجبها في تطبيق القانون على جميع المخالفين دون انتقائية أو تمييز.
وبناء عليه، يطالب المكتب النقابي والي ولاية أمن أكادير بفتح تحقيق إداري شامل ونزيه في هذه الاختلالات، وتحديد المسؤوليات، والوقوف على أسباب عدم التفاعل مع الشكايات السابقة، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز المراقبة الأمنية ووضع حد للفوضى التي يعرفها قطاع النقل بالمدينة.
يؤكد المكتب الإقليمي والمكاتب المحلية أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يخضع للانتقائية أو الحسابات، وأن حماية المهنيين والمواطنين مسؤولية مؤسساتية لا تقبل التهاون. كما يشددان على أن استمرار هذه الاختلالات دون معالجة يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع المراقبة والمحاسبة بمدينة أولاد تايمة، ويترك الباب مفتوحا أمام تساؤلات مشروعة حول جدية التعامل مع ملف النقل الذي يمس يوميا حياة آلاف المواطنين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار