سياسة

إدريس لشكر يهاجم الحكومة والمعارضة..تعرف على التفاصيل

هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأحزاب المشكلة للحكومة، متهما إياها بالصمت والغياب عن عدد من القضايا السياسية والوطنية التي عرفها المغرب، في وقت أن حزبه نفسه اختار الصمت في عدد من المحطات التي أثارت اهتمام الرأي العام.
وقال لشكر، خلال تجمع خطابي بالرباط..امس..إن الأحزاب الحكومية تكون حاضرة بقوة خلال الانتخابات الوطنية والجهوية والمحلية، وتحصد المقاعد، لكنها تغيب، حسب تعبيره، عن الحياة السياسية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن قضايا المواطنين.

غير أن انتقاد لشكر للأحزاب الحكومية بسبب الصمت والغياب يطرح بدوره سؤالا حول حضور الاتحاد الاشتراكي نفسه في عدد من القضايا والمحطات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يسجل للحزب حضور قوي في النقاش العمومي حول ملفات من قبيل أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، وارتفاع الوفيات في عدد من الحوادث، والفيضانات التي شهدتها مناطق بالشمال وآسفي، وزلزال الحوز، إضافة إلى الاحتجاجات الاجتماعية، وعلى رأسها احتجاجات جيل زد.

بل إن انتقاد لشكر يبدو أكثر مفارقة عندما يتعلق الأمر بعلاقة حزبه بوسائل الإعلام، فبعدما دعا إلى “الصدح بالحقيقة” والدفاع عن قضايا المواطنين، اختار هو نفسه عدم الإدلاء بتصريح حول البرنامج الانتخابي لحزبه، رغم التواصل معه مباشرة، إذ تمت إحالة طلب التصريح إلى كاتبته، بعد البحث عن رقمه والتواصل معه، بدل تقديم موقف مباشر حول برنامج الحزب.

كما هاجم لشكر ما وصفه بـ “التغول الحكومي”، قائلا إن الحكومة اكتفت بقيادة أحزاب الأغلبية والتنسيق بينها، دون إشراك الشعب المغربي أو باقي الأحزاب السياسية في عدد من المحطات.

غير أن هذا الانتقاد يطرح بدوره مفارقة أخرى، لأن أحزاب المعارضة، ومنها الاتحاد الاشتراكي، كانت تملك بدورها وسائل عديدة للمشاركة في النقاش العمومي والتعبير عن مواقفها، لكنها لم تكن حاضرة دائما بالقدر نفسه في عدد من هذه الملفات.

كما رد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على الخطاب الذي يصف حزبه بأنه “حزب ديال الهضرة”، مؤكدا أن الحزب لا يملك سوى الكلمة لطرح مواقفه وإعداد البدائل الممكنة وممارسة دوره في المعارضة، لكن هذا الموقف بدوره يفتح الباب أمام مساءلة لشكر وحزبه، إذا كانت الكلمة هي الوسيلة الأساسية التي تملكها المعارضة، فلماذا غاب الاتحاد الاشتراكي في عدد من القضايا والمحطات التي كانت تتطلب موقفا واضحا.

وهكذا، يتحول خطاب لشكر حول صمت الأحزاب إلى مفارقة سياسية، إذ ينتقد سلوكا يمارسه حزبه بدوره، ولو بدرجات مختلفة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار