سياسة

اتهامات بتضارب المصالح وتدبير ملفات حساسة..ابن كيران يفتح النار على أخنوش

شنّ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً قوياً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجهاً إليه انتقادات مرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والمؤسساتية، ومثيراً قضايا تتعلق بشفافية القرارات الحكومية وعلاقة المصالح الخاصة بالمسؤوليات العمومية.

وخلال لقاء حزبي بمدينة فكيك، قال ابن كيران إن إبعاد مسؤولة سابقة عن صندوق المقاصة جاء، حسب روايته، بعد مطالبتها بإحداث آلية لمراقبة فواتير شركات المحروقات والتحقق من مدى مطابقة الكميات المصرح بها مع الواردات الفعلية.

وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الحكومة التي ترأسها سابقاً وقفت على إشكالية مرتبطة بغياب وسيلة دقيقة لدى صندوق المقاصة للتأكد من صحة المعطيات التي تقدمها شركات المحروقات للاستفادة من الدعم، مشيراً إلى أن مراقبة الكميات المستوردة والفواتير كانت من بين النقاط التي أثارت النقاش داخل المؤسسة.

وأضاف ابن كيران أن المسؤولة المعنية، التي قال إنها التحقت بالإدارة عبر مباراة، طالبت بتعزيز آليات المراقبة، قبل أن تواجه، حسب تعبيره، ضغوطاً انتهت بإبعادها من منصبها بعد انتهاء ولايته الحكومية. واعتبر أن هذا الملف يعكس، من وجهة نظره، الحاجة إلى تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الدعم العمومي.

كما عاد ابن كيران إلى ملف صفقة استفادت منها شركة مرتبطة برئيس الحكومة، منتقداً ما اعتبره تضارباً بين موقع أخنوش كرئيس للحكومة وبين ارتباطه السابق بالشركة المعنية. وقال إن الجمع بين الاستفادة من صفقة عمومية وطلب دعم من المال العام يطرح إشكالات سياسية وأخلاقية تستوجب التوضيح.

وأشار إلى أن حزبه سبق أن أثار هذا الموضوع داخل البرلمان وفي مواقف إعلامية، منتقداً قرار لجنة الاستثمار بالمساهمة في دعم الشركة بمبلغ وصفه بالكبير، قبل أن يعلن رئيس الحكومة لاحقاً، حسب قوله، عدم استفادة الشركة من الدعم، وهو ما اعتبره تراجعاً بعد انتقادات واسعة.

غير أن ابن كيران أكد أن قرار لجنة الاستثمار لم يُلغ بشكل رسمي إلى حدود الآن، مطالباً بتوضيح الوضع القانوني النهائي لهذا الملف، ووضع حد لما وصفه بالغموض الذي يحيط به.

وفي سياق سياسي آخر، وجه ابن كيران انتقادات لطريقة تدبير حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن عزيز أخنوش لا يزال يمارس قيادة الحزب بشكل فعلي، رغم تقديم قيادة جديدة في وقت سابق. ووصف هذا التغيير بأنه لم يكن سوى إجراء شكلي، حسب تعبيره، مؤكداً أن رئيس الحكومة ما زال يحتفظ بنفوذه داخل الحزب.

وتأتي تصريحات ابن كيران في سياق تصاعد السجال السياسي بين الأغلبية والمعارضة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتحول ملفات الحكامة، والدعم العمومي، وتضارب المصالح، إلى محاور رئيسية في المواجهة بين مختلف الفاعلين السياسيين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار