أقلام حرة

ملعب القرب خلف جماعة علال التازي.. حين يصبح الإهمال مرئيًا من نافذة المسؤول

في الوقت الذي تتحدث فيه الخطابات الرسمية عن تشجيع الرياضة وتقريب المرافق العمومية من المواطنين، يكشف الواقع خلف مقر جماعة علال التازي صورة مغايرة تمامًا. فملعب القرب، الذي كان من المفترض أن يكون متنفسًا للأطفال والشباب، أصبح فضاءً مهملًا تغزوه الأتربة والأحجار ومظاهر التدهور، في مشهد يبعث على الأسف ويطرح أكثر من علامة استفهام.

وما يزيد هذا الواقع غرابة، أن هذا الملعب يوجد بمحاذاة مقر الجماعة، حيث تطل عليه نوافذ مكتب رئيس المجلس الجماعي، الذي يحمل في الوقت نفسه صفة عضو بمجلس النواب. فكيف يمكن أن يستمر هذا الوضع، بينما المرفق يوجد على مرمى البصر من المسؤول الأول عن تدبير شؤون الجماعة؟

إذا كانت الساكنة ترى هذا المشهد كل يوم، فمن المؤكد أن المسؤولين يرونه أيضًا. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا لم يحظ هذا الفضاء بالعناية اللازمة؟ وأين هي الأولوية التي تستحقها فئة الشباب، وهم في أمسّ الحاجة إلى مرافق رياضية تحفظهم من الفراغ والانحراف؟

رئيس الجماعة، بصفته مسؤولًا منتخبًا ونائبًا برلمانيًا، مطالب اليوم بتوضيح أسباب استمرار هذا الوضع، والكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها أو التي ستتخذ لإعادة الاعتبار لهذا الملعب، الذي لا يحتاج إلى وعود جديدة بقدر ما يحتاج إلى تدخل ميداني يعيد إليه وظيفته الأساسية.

فالرهان اليوم ليس على إطلاق الشعارات، بل على ترجمتها إلى واقع يلمسه المواطن. لأن المرافق العمومية لا تُقاس بما يُعلن عنها، وإنما بما تقدمه فعليًا للساكنة، خاصة عندما تكون أمام أعين المسؤولين كل يوم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار