التجمع الوطني للأحرار يرفض ممارسات تمس التنافس الانتخابي ويؤكد تمسكه بنزاهة الاستحقاقات المقبلة
أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الاختيار الديمقراطي لا يمكن اختزاله في قاعدة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل يشكل، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة التي تقوم عليها الحياة الدستورية المغربية.
وشدد الحزب، في بلاغ صادر اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، على أن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين وصون نزاهة التنافس السياسي مسؤولية جماعية، تستوجب من مختلف الفاعلين الارتقاء بممارساتهم إلى مستوى هذا الاختيار الدستوري الراسخ.
وأوضح المكتب السياسي أنه يضع أمام الرأي العام الوطني، بكل وضوح وشفافية، جملة من الوقائع التي يعتبرها ممارسات غير مقبولة في سياق التنافس السياسي، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار لن يتعامل معها باعتبارها أمراً واقعاً، داعياً في الوقت ذاته إلى تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية بما يضمن احترام القواعد القانونية المؤطرة لها وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين.
كما أكد الحزب احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من مواقف وسلوك مختلف المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصوناً لمصداقية الممارسة الديمقراطية.
وفي المقابل، شدد المكتب السياسي على أن الحزب لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، ولن يتخلى عن قواعد التنافس السياسي النزيه التي اختارها لنفسه، مؤكداً عزمه مواصلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة بالاستناد إلى حصيلته وبرنامجه وقوة تنظيمه وطاقاته البشرية.
وأشار الحزب إلى أنه يضع ثقته في وعي المواطنين وقدرتهم على تقييم مختلف الأحزاب والمرشحين، والحكم عليهم بناءً على ما قدموه وما يحملونه من مشاريع وتصورات لمستقبل البلاد.
وفي لهجة سياسية واضحة، اعتبر التجمع الوطني للأحرار أن حماية مصداقية العمل السياسي تقتضي رفض أي انتقائية في تطبيق قواعد المنافسة الديمقراطية، مؤكداً أنه لا يمكن لأي طرف أن يمنح نفسه موقعاً استثنائياً خارج مبدأ المساواة بين الأحزاب، أو أن يقدم صورة مسبقة عن نتائج انتخابية لم تقل فيها صناديق الاقتراع كلمتها بعد.
وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن المغرب اختار الديمقراطية مساراً راسخاً لا رجعة فيه، وأن تطور المؤسسات ونضج التجربة السياسية الوطنية يجعلان من الضروري القطع مع الممارسات التي يعتبرها الحزب متجاوزة.
وأكد التجمع الوطني للأحرار، في ختام موقفه، تمسكه بتنافس سياسي نزيه ومسؤول، معرباً عن ثقته في وعي المغاربة وقدرتهم على التمييز بين الممارسة السياسية الجادة وبين ما وصفه بمحاولات إعادة المشهد الحزبي إلى الوراء.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار