الدخول المدرسي.. رسوم التسجيل تثقل كاهل الأسر وتعيد الجدل حول أسعار التعليم الخصوصي
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تجد العديد من الأسر المغربية نفسها أمام موجة جديدة من المصاريف التي تفرضها المؤسسات التعليمية الخصوصية، في ظل ارتفاع تكاليف التسجيل وإعادة التسجيل والواجبات الشهرية، الأمر الذي يزيد من الضغوط المالية على الأسر، خصوصاً تلك التي لديها أكثر من طفل متمدرس.
وتشتكي أسر من ارتفاع رسوم التسجيل وإعادة التسجيل مقارنة بالمواسم الدراسية السابقة، معتبرة أن بعض المؤسسات التعليمية الخاصة تلجأ إلى زيادات لا تجد لها مبررات واضحة، في وقت أصبحت فيه كلفة التمدرس تستنزف جزءاً مهماً من دخل الأسرة.
ويرى آباء وأولياء أمور أن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة الزيادة، وإنما أيضاً بغياب الوضوح في تحديد مبرراتها، خاصة عندما لا تقابل هذه الزيادات بتحسينات ملموسة في جودة الخدمات التعليمية أو البنية التحتية أو ظروف تمدرس التلاميذ.
وتزداد معاناة الأسر مع تعدد المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي، من رسوم التسجيل والواجبات الشهرية، إلى الكتب والمقررات واللوازم المدرسية والنقل والإطعام والأنشطة الموازية، وهي تكاليف تجعل بداية الموسم الدراسي مناسبة ثقيلة على ميزانية عدد كبير من الأسر.
وفي المقابل، يطالب أولياء الأمور بتعزيز المراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة، ووضع حد لأي ممارسات قد تثقل كاهل الأسر دون مبررات موضوعية، مع ضمان احترام القواعد المنظمة للعلاقة بين المؤسسات التعليمية الخاصة والأسر.
كما يدعو عدد من الآباء إلى اعتماد قدر أكبر من الشفافية في تحديد الرسوم، وإخبار الأسر مسبقاً بجميع الواجبات المالية، حتى تتمكن من اتخاذ قراراتها على أساس واضح، بعيداً عن المفاجآت التي غالباً ما تظهر مع بداية الموسم الدراسي.
ويبقى الدخول المدرسي بالنسبة للعديد من الأسر المغربية محطة سنوية تفرض إعادة ترتيب الأولويات والبحث عن حلول لتغطية مصاريف متزايدة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتدخل فعلي للجهات المسؤولة لضمان التوازن بين استمرارية مؤسسات التعليم الخصوصي وحماية القدرة الشرائية للأسر وحقوق التلاميذ.
وبينما تستعد الأسر لعودة أبنائها إلى مقاعد الدراسة، يظل السؤال مطروحاً حول مدى فعالية آليات المراقبة والتتبع، وحول ما إذا كانت الزيادات المسجلة في رسوم التسجيل تستند فعلاً إلى مبررات واضحة، أم أنها أصبحت أمراً واقعاً تتحمله الأسر تحت ضغط ضمان مقعد دراسي لأبنائها.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار