القنيطرة.. جدل واسع بسبب إقحام جمعيات وفرق رياضية في الحملة الانتخابية البرلمانية
تشهد الحملة الانتخابية بإقليم القنيطرة، إلى جانب التنافس بين المرشحين، بعض الممارسات التي تثير نقاشاً حول مدى احترام مبدأ الحياد المفترض في عدد من الجمعيات والهيئات المدنية والرياضية.
ومن بين أبرز هذه المظاهر، ما يُتداول بشأن انخراط بعض الجمعيات والفرق الرياضية بالقنيطرة في الترويج الانتخابي لفائدة مرشحين بعينهم، من خلال توظيف اسم الفريق أو صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر مضامين ذات طابع دعائي انتخابي و سياسي.
وتزداد حساسية هذه الممارسات عندما يكون المرشح المعني مرتبطاً، بشكل مباشر أو غير مباشر، بدعم أحد الفرق الرياضية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الفصل بين النشاط الرياضي والعمل الانتخابي، ومدى احترام استقلالية المؤسسات الرياضية عن التنافس السياسي.
فالفرق والجمعيات الرياضية تضطلع أساساً بأدوار رياضية واجتماعية، وتستند أنظمتها الأساسية عادة إلى أهداف مرتبطة بتطوير الممارسة الرياضية وتأطير الشباب، بعيداً عن النشاط السياسي والحزبي. ومن شأن إقحام اسم الفريق أو صفحته الرسمية في الحملة الانتخابية أن يضع المؤسسة الرياضية أمام إشكالية تتعلق بصورة الحياد التي يفترض أن تحافظ عليها تجاه مختلف المرشحين.
انا من الناحية القانونية، لا يمكن للجمعية المدنية الانخراط في الحملات الانتخابية (سواء كانت تشريعية أو جماعية متتالية)؛ حيث ينص القانون المنظم للحريات العامة وحق تأسيس الجمعيات في المغرب على الفصل التام بين العمل الجمعوي والعمل السياسي الانتخابي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استعمال المنصات الرسمية للفرق الرياضية في سياق انتخابي قد يؤدي إلى خلط بين الدعم الرياضي والعمل السياسي، خصوصاً عندما تكون تلك المنصات موجهة إلى جمهور واسع من المنخرطين والمشجعين، بينهم ناخبون ينتمون إلى توجهات سياسية مختلفة.
كما يطرح هذا الوضع سؤالاً أوسع حول ضرورة احترام الحدود الفاصلة بين الدعم الرياضي والدعاية الانتخابية، وتفادي تحويل الجمعيات والفرق الرياضية إلى أدوات للترويج الانتخابي، بما قد يؤثر على استقلاليتها وصورتها لدى الرأي العام المحلي.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المعنية بشأن طبيعة هذه المنشورات والجهة التي تقف وراءها، يبقى النقاش مفتوحاً حول مسؤولية القائمين على الصفحات الرسمية للجمعيات والفرق الرياضية، وضرورة تحصين الفضاء الرياضي عن أي توظيف انتخابي او سياسي قد يمس بمبدأ الحياد أو يخلق التباساً لدى المتابعين والناخبين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار