المجلس الأعلى للحسابات يتولى التدقيق في صفقات مع وزارة الشباب والثقافة
باشر المجلس الأعلى للحسابات، برئاسة زينب العدوي، عملية تدقيق موسعة في عدد من الصفقات العمومية، من بينها صفقات تهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار مهامه الرقابية المرتبطة بتقييم تدبير المال العام ومدى احترام قواعد الشفافية والمنافسة في إبرام الصفقات.
وحسب معطيات متداولة، من بينها ما أوردته جريدة “عبّر.كوم”، فإن موضوع صفقات الوزارة كان قد أثار نقاشًا في أكثر من مناسبة إعلامية، حيث دعت الجريدة في وقت سابق إلى فتح تحقيق وتدقيق في عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي داخل القطاع، خاصة ما يتعلق بصفقات وشراكات تم التطرق إليها من زاوية غياب معايير التنافس أو ضعف مساطر الإعلان عنها.
ووفق نفس المصادر، فإن التحرك الحالي للمجلس الأعلى للحسابات يأتي في سياق تفعيل آليات المراقبة والتدقيق، بعد تداول معطيات حول صفقات يُشتبه في طريقة تمريرها، من بينها شراكات وصفت بأنها فُصلت على مقاس محدد، وأخرى لم تخضع، وفق ما تم تداوله، لمسطرة طلبات العروض أو المنافسة بالشكل الكامل.
وتضيف المصادر ذاتها أن قضاة المجلس بدأوا في تتبع مسار عدد من الصفقات المرتبطة بقطاعات الوزارة، مع التركيز على مدى احترام دفاتر التحملات، وشروط التعاقد، ومراحل تنفيذ المشاريع، إضافة إلى التحقق من مطابقة الإنجاز الفعلي لما تم الاتفاق عليه في العقود.
وفي السياق نفسه، شمل التدقيق أيضًا مراجعة أدوار الخزنة المكلفين بالصرف على مستوى قطاعات الشباب والثقافة والتواصل، بالنظر إلى توقيعهم على تحويلات مالية وصفقات ضخمة خلال الفترة الأخيرة، ما يضع مختلف مراحل تدبير النفقات تحت مجهر الرقابة المالية.
كما سجلت مصادر مهنية حالة من الترقب داخل عدد من مصالح الوزارة، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التدقيق، خاصة مع شروع بعض المسؤولين في إعادة مراجعة ملفات الصفقات وتأجيل التأشير على بعض العمليات المالية، تفاديًا لأي ملاحظات محتملة من طرف أجهزة الرقابة.
ويأتي هذا التحرك في إطار تعزيز دور المجلس الأعلى للحسابات في مراقبة تدبير الصفقات العمومية، وضمان احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، مع فتح المجال أمام تقييم شامل لمدى التزام المؤسسات العمومية بالقواعد القانونية المنظمة للصفقات.
وتبقى نتائج هذا التدقيق مرتقبة، في ظل اهتمام واسع بالملفات المعنية، وما قد تحمله من خلاصات بخصوص تدبير الصفقات داخل قطاع يُعد من بين أكثر القطاعات حساسية من حيث حجم البرامج والمشاريع العمومية المرتبطة به.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار