اقتصاد

المغرب..ضياع 30 مليار درهم سنوياً على المقاولات الصغرى

تؤكد دراسة حديثة للكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة (مارس 2026) أن هذه المقاولات، التي تمثل 97% من النسيج الاقتصادي الوطني، لا تزال مهمشة ومحرومة من أدوات التنمية الأساسية، بما يعيق قدرتها على النمو المستدام والمنافسة الفعلية.

ويشير التقرير إلى أن أقل من 5% من هذه المقاولات تحصل على تمويل بنكي رسمي، بسبب غياب الضمانات البنكية، وضعف الهيكلة المحاسبية والمالية، وعدم ملاءمة المنتجات البنكية مع احتياجاتها، ما يعمق الفجوة التمويلية ويحول دون استفادتها من الإمكانات الاقتصادية المتاحة.

ويكشف التقرير أن نحو 41% من المقاولات الصغيرة جداً تنشط في القطاع غير الرسمي، ليس هرباً من الضرائب، بل نتيجة عقلانية لنظام اقتصادي غير ملائم، في حين أن 97% منها متصلة بالإنترنت، إلا أن 80% تفتقر إلى حضور رقمي منظم، و4 من كل 10 يستخدمون المنصات الرقمية مثل “فيسبوك” و”واتساب” و”لينكد إن” دون استراتيجية تجارية، بينما لا تتجاوز نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي 5%.

كما تشير الدراسة إلى أن هذه المقاولات تعاني من ضعف الولوج لأسواق القطاع الخاص، إذ لا تتعامل أقل من 15% منها مع مقاولات كبرى، وتواجه أكثر من نصفها تأخيرات في الأداء تتجاوز 90 يوماً، ما يؤدي مباشرة إلى حالات فشل تصل إلى 50%.

أما بالنسبة للصفقات العمومية، فتبلغ استثماراتها السنوية 350 مليار درهم، وكان من المفترض أن تستفيد المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة من نحو 70 مليار درهم، إلا أن حصتها الفعلية لا تتجاوز 10%، أي خسارة سنوية تبلغ حوالي 30 مليار درهم، بسبب شروط إدارية معقدة وأجال معالجة غير متوافقة مع سيولتها، وضعف المرافقة والدعم.

يخلص التقرير إلى أن إصلاح الفجوات التمويلية، وتعزيز التحول الرقمي، وتسهيل الولوج للصفقات العمومية أصبح ضرورة وطنية لضمان استدامة المقاولات الصغيرة جداً وقدرتها على لعب دورها الحيوي في تشغيل الشباب وخلق الثروة المحلية، وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة في المغرب

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار