المغرب مستعد لتقديم المساعدة للجزائر بطائرات «كنادير» لمواجهة حرائق الغابات
تعيش عدة ولايات جزائرية، خصوصاً جيجل وبجاية وتيزي وزو، على وقع موجة خطيرة من حرائق الغابات، خلفت 12 وفاة و54 مصاباً بحروق، بينهم حالات وصفت بالحرجة، فيما تتواصل جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران. ووفق آخر المعطيات، تم تسجيل 193 حريقاً، أُخمد منها 147، بينما لا تزال بؤر أخرى تحت المعالجة.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يبرز المغرب بامتلاكه قدرات جوية مهمة في مجال مكافحة حرائق الغابات، إذ يتوفر على أسطول يضم ثماني طائرات من طراز «Canadair CL-415»، إلى جانب 15 طائرة «Turbo Thrush» ومروحيات متخصصة، ضمن منظومة وطنية للتدخل السريع في مواجهة الحرائق.
وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة مسألة التعاون الإنساني بين البلدين، خصوصاً أن الحرائق لا تعترف بالحدود ولا بالخلافات السياسية. فالمغرب سبق أن أعلن، في مناسبات سابقة، استعداده لتقديم المساعدة للجزائر في مواجهة حرائق الغابات، في مبادرة تعكس أولوية إنقاذ الأرواح وحماية السكان والممتلكات.
ومع ارتفاع حصيلة الضحايا وإعلان الجزائر حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، تتزايد الحاجة إلى تعبئة كل الإمكانات المتاحة للحد من انتشار النيران.
وفي حال طلبت السلطات الجزائرية دعماً خارجياً، فإن الإمكانات الجوية المغربية يمكن أن تشكل، من حيث المبدأ، دعماً مهماً لجهود الإطفاء، خاصة في المناطق الغابوية الوعرة التي يصعب الوصول إليها بوسائل التدخل الأرضية.
وبعيداً عن الحسابات السياسية، تبقى الكوارث الطبيعية لحظات تختبر قدرة الدول على وضع الاعتبارات الإنسانية في المقدمة، إذ إن إنقاذ الأرواح وإخماد الحرائق وحماية السكان ينبغي أن تظل أولوية مشتركة أمام حجم الخطر الذي تواجهه المنطقة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار