أخبار وطنية

المغرب يتحول من بلد عبور إلى بلد استقرار.. وهبي يكشف منح عشرات الآلاف من الإقامات لأفارقة

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً في تعامله مع ملف الهجرة، منتقلاً من كونه محطة عبور للمهاجرين إلى بلد يستقر فيه عدد متزايد منهم.

وأوضح وهبي، خلال لقاء خاص مع قناة «سكاي نيوز عربية»، أن المملكة منحت ما بين 50 ألفاً و60 ألف إقامة لمواطنين أفارقة، مشيراً إلى أن المغرب وفر للمقيمين الأجانب مختلف الظروف والخدمات الضرورية التي تتيح لهم الاستقرار والاندماج داخل المجتمع.

وقال وزير العدل إن التحول الذي عرفه المغرب في هذا المجال يعكس تغيراً في طبيعة الهجرة نحو المملكة، بعدما أصبح عدد من المهاجرين يفضلون الاستقرار بالمغرب بدل مواصلة الرحلة نحو أوروبا.

وتنسجم تصريحات وهبي مع معطيات رسمية حديثة تؤكد تنامي مكانة المغرب كوجهة للاستقرار والهجرة؛ إذ أظهرت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أن عدد الأجانب المقيمين بالمملكة بلغ نحو 148 ألف شخص، مع بروز متزايد لمواطني إفريقيا جنوب الصحراء ضمن التركيبة السكانية للأجانب المقيمين.

ويأتي هذا التحول في سياق سياسة مغربية تقوم، من جهة، على تشديد مراقبة الهجرة غير النظامية، ومن جهة أخرى، على تسوية وضعية عدد من المهاجرين وتعزيز إدماجهم في المجتمع والاستفادة من الخدمات الأساسية.

وتشير معطيات رسمية إلى استمرار الجهود الرامية إلى إدماج المهاجرين، سواء عبر تسوية أوضاعهم القانونية أو ضمان ولوجهم إلى بعض الخدمات، في إطار مقاربة تجمع بين البعد الأمني والبعد الإنساني في تدبير ملف الهجرة.

وتطرح تصريحات وزير العدل مجدداً النقاش حول التحول الذي يعرفه المغرب باعتباره بلداً مستقبلاً للمهاجرين داخل القارة الإفريقية، وما يفرضه ذلك من تحديات مرتبطة بالسكن والشغل والصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي، إلى جانب ضرورة مواصلة تنظيم الإقامة والهجرة وفق القانون.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار