الناظور..شبهات واتهامات تلاحق مسؤول قضائي
في الوقت الذي يشهد فيه المرفق القضائي بالناظور تراجعاً محسوساً أثر سلباً على صورة العدالة في المنطقة، تتصاعد الانتقادات حول أسلوب إدارة مسؤول قضائي كبير بات محط جدل واسع.
مصادر محلية تحدثت لجريدة “عبّر.كوم” عن مجموعة من الممارسات المثيرة للريبة، أبرزها تفضيله قضاة محددين فقط للتعامل مع بعض الملفات، حيث تصدر أحكام يصفها مراقبون بالانتقامية ضد هيئات دفاع رفضت الانصياع له، ما أثار استياء واسعاً بين الفاعلين القضائيين والمحامين.
وفق ذات المصادر، المسؤول نفسه أسس جبهات متوهمة من الأعداء تجاه الجسم القضائي وهيئات الدفاع، بينما يُمجَّد في الوقت نفسه من قبل أشخاص ومواقع مشبوهة قد تكون مرتبطة بمحاولات التشهير بالآخرين، مما يثير التساؤل عن أهداف هذا التمجيد وعن احتمال وجود مصالح خفية وراء هذا السلوك، خاصة وأن المسؤول له ماض مشبوه بمجموعة من الدوائر التي تحمّل بها المسؤولية.
وفي خطوة مثيرة للجدل، سرب المسؤول خبر انتقاله المحتمل من الناظور إلى آسفي، في محاولة لتشويش الحركة الانتقالية للقضاة التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء، وفق مصادرنا، وهو ما اعتُبر مناورة للتمسك بموقعه الحالي وتنمية النفوذ الشخصي على حساب نزاهة الإدارة القضائية.
وتشير المصادر إلى أن هذه الممارسات تأتي في وقت يعمل فيه الوكيل العام للملك بالناظور بصمت واجتهاد لاستعادة سمعة المرفق القضائي، بعد سنوات من تراكم الملفات وتأخر البت في القضايا، وهو ما يجعل من تصرفات المسؤول محل التساؤل حول مدى انسجامها مع القيم القضائية والمصلحة العامة.
المواطنون والمحامون على حد سواء عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن التمجيد غير المبرر للمسؤول على مواقع مشبوهة، في مقابل الانتقادات الموجهة لزملائه، يساهم في تشويه صورة العدالة ويضعف الثقة في المؤسسات القضائية بالناظور.
في ظل هذه التطورات، يبقى التحدي الأكبر هو إعادة التوازن للمرفق القضائي، وضمان أن تكون الإدارة القضائية محصنة ضد أي محاباة أو استغلال للسلطة، بما يحفظ حقوق المتقاضين ويعزز النزاهة في صلب العدالة الوطنية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار