الناظور..قيادة الاستقلال تواجه عاصفة انتقادات بسبب تزكية
غريب أمر بعض التزكيات الانتخابية في المغرب، والأغرب أن تتحول أحيانا إلى مصدر استغراب داخل البيت الحزبي نفسه، خصوصا عندما يجد مناضلون قضوا سنوات طويلة في خدمة أحزابهم أنفسهم أمام أسماء وافدة لا تملك بالضرورة التاريخ التنظيمي ذاته، لكنها تحظى بحظوظ أكبر في السباق نحو البرلمان.
ولعل أكثر ما أثار الاستغراب داخل البيت الاستقلالي بالناظور هو أن تزكية الحزب آلت، بحسب المعطيات المتداولة، إلى وافد جديد لم يمض وقت طويل على انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، في وقت جرى فيه تجاوز أحد الوجوه الاستقلالية التي قضت أكثر من ثلاثين سنة داخل الحزب، وظلت حاضرة في محطاته وتنظيماته واستحقاقاته الانتخابية.
المفارقة هنا لا تتعلق بشخص بعينه بقدر ما تطرح سؤالا عميقا حول معنى النضال الحزبي وحدود الوفاء للمناضلين، وكيف يمكن لوافد حديث العهد بالحزب أن يحظى بالأفضلية على من أفنى عقودا في صفوفه.
الواقعة دفعت نشطاء وعددا من الاستقلاليين إلى التساؤل بمرارة، هل أصبحت التزكية تبنى على قوة الاسم والقدرة على خوض الانتخابات، أم أن سنوات النضال داخل الحزب لم تعد كافية لضمان أبسط حقوق المناضل في المنافسة؟.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار