حوادث

بعد سنين الجفاف أمطار الخير تعود الى المغرب..انتعاش فلاحي مرتقب وحذر من مخاطر الفيضانات

تشهد عدد من مدن ومناطق المملكة خلال هذه الأيام حالة جوية غير مستقرة، تتسم بتساقطات مطرية مهمة وتساقط للثلوج في المرتفعات، في مشهد يعيد الأمل إلى الفلاحين ويبعث الارتياح في نفوس المغاربة بعد فترات من الجفاف والتراجع المقلق في الموارد المائية.

وتهم هذه التساقطات المطرية مدن الشمال والوسط، من بينها طنجة وتطوان والعرائش وشفشاون زايو، بركان والناظور، إضافة إلى الرباط وسلا والدار البيضاء والجديدة وسطات، وصولا إلى آسفي والصويرة، فضلا عن مناطق داخلية كفاس ومكناس وتازة ،كما يرتقب تساقط الثلوج على قمم الأطلس الكبير والمتوسط، وكذا بعض مرتفعات الريف، ما يعزز المخزون المائي الطبيعي ويغذي الفرشات الجوفية.

وتحمل هذه الأمطار والثلوج التي أسعدت المواطنين بشائر موسم فلاحي واعد، إذ من شأنها إنعاش الزراعات الخريفية والربيعية، وتحسين المراعي، إلى جانب الرفع من منسوب المياه بحفينة السدود، التي عرفت تراجع مقلق خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مختصون في الشأن الفلاحي أن هذه التساقطات، إذا استمرت بوتيرة معتدلة في بداية فصل الشتاء، قد تشكل نقطة تحول إيجابية في مسار الموسم الفلاحي الحالي.

غير أن فرحة الغيث لا تخلو من القلق، إذ يتوجس عدد من المواطنين، خصوصا في المناطق الهشة، من خطر التساقطات الطوفانية ، وما قد تسببه من فيضانات مفاجئة، وانجراف للتربة، وخسائر في الأرواح والممتلكات كما حدث في اسفي بمصرع 37 مواطنا، في ظل هشاشة البنية التحتية ببعض المدن والقرى، وضعف شبكات تصريف المياه المملوؤة بالقاذورات والأتربة.

وبين التفاؤل المشروع والحذر الواجب، يظل الرهان قائما على تفعيل آليات اليقظة والوقاية، وتعزيز جاهزية السلطات المحلية، حتى تمر هذه التقلبات الجوية في أجواء آمنة، ويعم خيرها دون أن تتحول إلى مأساة. فالمطر، وإن كان نعمة منتظرة، يحتاج في الغالب إلى حكامة واستباق، حتى يظل عنوانا للحياة لا سببا للخسارة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار