اقتصاد

بعد ضربات أمريكية على جزيرة إيرانية..أسعار النفط تعود للارتفاع فوق 105 دولارات

عادت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بعدما سجلت تراجعاً حاداً في الجلسة السابقة، وسط تجدد المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.

وجاء هذا الارتفاع عقب تقارير تحدثت عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية محدودة على جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة في مضيق هرمز، وهو ما أعاد القلق إلى أسواق النفط بشأن احتمال استمرار اضطراب حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم وسائل إعلام دولية، فإن الضربات وُصفت بأنها ذات طبيعة دفاعية، في وقت لم تستبعد فيه التطورات الميدانية احتمال اتساع دائرة المواجهة، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
أسعار النفط اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026

بحلول الساعة 04:45 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير 2027، بنسبة 0.50 في المائة، لتصل إلى 105.29 دولارات للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم دجنبر 2026، بنسبة 0.64 في المائة، لتبلغ 97.08 دولاراً للبرميل، وفق البيانات التي أوردتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي هذا التعافي بعد خسائر قوية سجلها الخامان خلال جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 7.6 في المائة، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7.4 في المائة، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الاثنين عند 104.77 دولارات للبرميل، بعدما فقد 8.66 دولارات، أي ما يعادل 7.63 في المائة.

مضيق هرمز في قلب مخاوف أسواق النفط

تتركز مخاوف الأسواق العالمية بشكل خاص حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وأدى الصراع الأمريكي الإيراني، الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، إلى تراجع حاد في حركة المرور عبر المضيق، ما زاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات ورفع حساسية الأسواق تجاه أي تطور عسكري جديد في المنطقة.

وتكتسب جزيرة قشم أهمية إضافية بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري بالقرب منها محط متابعة دقيقة من جانب المتعاملين في أسواق الطاقة.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تزيد من تقلبات الأسعار

في المقابل، لا تزال التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تلقي بظلالها على اتجاهات أسعار النفط، بعدما تحدثت طهران عن استمرار الاتصالات مع واشنطن عبر وسطاء، من بينهم قطر.

وكانت الآمال بإحراز تقدم في هذه الاتصالات قد ساهمت في الضغط على الأسعار خلال تعاملات الاثنين، قبل أن تعيد التقارير المتعلقة بالضربات الأمريكية المخاوف من احتمال استمرار المواجهة العسكرية.

وأنهى خام برنت شهر أكتوبر الماضي عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، في ظل استمرار القلق من احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

وتبقى أسواق النفط أمام مسارين متعارضين؛ أولهما احتمال التوصل إلى اتفاق سياسي يعيد الاستقرار إلى المنطقة ويخفف الضغوط على الإمدادات، وثانيهما استمرار التصعيد العسكري وما قد يترتب عليه من اضطرابات إضافية في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز..

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار