بنعبد الله يغلق أبواب «الكتاب» أمام بوعيدة.. والاستقلال يكشف كواليس أزمة التزكية
كشفت معطيات جديدة عن تفاصيل مثيرة رافقت أزمة التزكية التي انتهت بمغادرة البرلماني السابق عبد الرحيم بوعيدة لحزب الاستقلال، في وقت بدا فيه أن محاولات نقله إلى حزب التقدم والاشتراكية اصطدمت برفض من قيادة «الكتاب».
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد بادر أحد أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى فتح قنوات اتصال مع عبد الرحيم بوعيدة، بهدف إقناعه بالالتحاق بالحزب وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مراكش المنارة، غير أن هذه المبادرة تمت، وفق المصادر نفسها، خارج علم الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله ودون تفويض رسمي من القيادة.
وفور علمه بهذه الاتصالات، حسم بنعبد الله موقفه وأغلق الباب أمام إمكانية التحاق بوعيدة بالحزب، مؤكداً بذلك عدم وجود أي قرار رسمي بشأن منحه تزكية انتخابية.
وتنسجم هذه المعطيات مع تصريحات مصادر من داخل حزب التقدم والاشتراكية، نفت وجود أي ترتيب تنظيمي لترشيح بوعيدة، مشيرة إلى أن الحزب سبق أن حسم في وكلاء لوائحه خلال آخر دورة للجنة المركزية.
في المقابل، كشف حزب الاستقلال، عبر علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، جانباً من كواليس الخلاف حول تزكية بوعيدة.
وأوضح العمراوي أن الأعراف الداخلية للحزب تمنح النواب السابقين أسبقية في تجديد التزكية، مشيراً إلى أن اسم بوعيدة كان مطروحاً لمواصلة الترشح بإقليم كلميم، باعتباره نائباً سابقاً عن الدائرة.
غير أن بوعيدة، وفق المصدر نفسه، اقترح شخصاً مقرباً منه لخوض الانتخابات في كلميم، قبل أن تعرض عليه قيادة الحزب إمكانية الترشح في دائرة أخرى، وهو المقترح الذي لم يحظ بموافقته.
وبعد مشاورات مع التنظيمات المحلية والقيادات الحزبية بالإقليم، تم اختيار شخصية أخرى حظيت بمصادقة القيادة، لينتهي بذلك مسار التفاوض بشأن تزكية بوعيدة في كلميم.
وفي ما يتعلق بإعلان الاستقالة، أكد العمراوي أنه لم يتوصل شخصياً بأي استقالة رسمية من بوعيدة، وأن ما اطلع عليه اقتصر على منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ذلك لا يحسم الوضع التنظيمي من الناحية المؤسساتية.
كما شدد على أن قيادة الحزب والفريق النيابي احترما حق بوعيدة في التعبير عن مواقفه، مؤكداً أنه ظل، خلال فترة وجوده بالحزب، ملتزماً بقرارات الفريق والقيادة عند حسم الاختلافات.
وكان عبد الرحيم بوعيدة قد أعلن، السبت، انفصاله عن حزب الاستقلال، بعد عدم حصوله على تزكية كلميم، مع تأكيده مواصلة حضوره السياسي والدفاع عن قضايا المواطنين.
ويُذكر أن بوعيدة سبق أن انتمى إلى حزب التقدم والاشتراكية، قبل انتقاله إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، ثم التحاقه بحزب الاستقلال سنة 2021.
وفي ظل تطورات المشهد، تلقى بوعيدة أيضاً اتصالات من محمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، لبحث إمكانية انضمامه وخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي متسارع، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث أصبحت أسماء المرشحين والتزكيات الحزبية محوراً لصراعات ومفاوضات داخل عدد من الأحزاب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار