تفاصيل ..العائدون من سبتة يروون رحلة الجوع التي انتهت بالعودة إلى المغرب
تحولت أحلام عدد من الشباب الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة النزوح الأخيرة إلى كابوس، بعدما اصطدموا بواقع وصفه العائدون بالقاسي واللاإنساني، في شهادات مؤثرة كشفت جانبا من المعاناة التي عاشها المهاجرون هناك.
وأكد عدد من العائدين إلتقت بهم جريدة” عبّـر.كوم” أنهم فوجئوا بأوضاع صعبة فور وصولهم، حيث تحدث أحدهم عن بقائه يومين كاملين دون الحصول على قارورة ماء، مضيفا أن فرحة الوصول لم تدم طويلا بعدما اكتشف حجم المعاناة التي تنتظره. وقال: “كنا نظن أن الوصول هو نهاية المشقة، لكن الفرحة الحقيقية كانت عندما عدنا إلى الوطن.”
وروى شاب آخر أنه لمس مظاهر من التمييز والعنصرية، معتبرا أن العودة إلى المغرب كانت أفضل ما حدث له بعد التجربة المريرة، مؤكدا أن الواقع كان مختلفا تماما عما كان يتصوره قبل المغامرة.
ومن بين أكثر الشهادات إيلاما، تحدثت شابة عادت من سبتة عن ظروف وصفتها بالمأساوية، قائلة إنها صدمت بالأوضاع الكارثية ومراكز الإيواء المملوؤة، وإنها وجدت نفسها وسط مشاهد صعبة، مضيفة أنها وطئت بقدمها جثة أحد الأشخاص خلال حالة من الفوضى، في ظل غياب الماء والغذاء وتردي الظروف الإنسانية.
وتزامنا مع هذه الشهادات، شهدت الأيام الأخيرة عودة جماعية لعدد كبير من الشباب إلى أرض الوطن، بعدما تبين لهم أن الواقع في سبتة يختلف كثيرا عن الصورة التي كانوا يرسمونها في أذهانهم، لتتحول رحلة البحث عن مستقبل أفضل إلى تجربة قاسية دفعت الكثيرين إلى إعادة النظر في قرار الهجرة، مؤكدين أن الوطن، رغم الإكراهات، يبقى الملاذ الأكثر أمنا وكرامة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار