ثورة الملك والشعب.. ملحمة وطنية جسدت تلاحم العرش والشعب
تحل اليوم، 20 غشت، ذكرى ثورة الملك والشعب، إحدى أبرز المحطات في التاريخ الوطني المغربي، والتي شكلت عنواناً بارزاً لتلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله.
ففي 20 غشت 1953، أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، وولي عهده آنذاك الأمير مولاي الحسن، في محاولة لضرب رمزية المؤسسة الملكية وإضعاف الحركة الوطنية. غير أن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية، إذ تحولت إلى شرارة أشعلت المقاومة الوطنية، ودفعت المغاربة إلى مزيد من التمسك بملكهم الشرعي وبمطلب التحرر والاستقلال.
ومن مختلف ربوع المملكة، تصاعدت أعمال المقاومة والفداء، وانخرط الوطنيون في مواجهة سلطات الحماية، قبل أن يتعزز العمل المسلح بظهور جيش التحرير، الأمر الذي زاد من الضغط على السلطات الاستعمارية، داخلياً وخارجياً.
ومع استمرار المقاومة وتصاعد المطالب الوطنية، اضطرت فرنسا إلى الدخول في مفاوضات أفضت إلى عودة السلطان محمد الخامس إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر 1955، وسط استقبال شعبي تاريخي، لتدخل المملكة مرحلة جديدة نحو إنهاء نظام الحماية واستعادة استقلالها.
وتبقى ثورة الملك والشعب أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهي محطة وطنية تختزل معاني التضحية والصمود والوحدة، وتجسد صفحة مشرقة من تاريخ المغرب، حين توحد العرش والشعب حول قضية واحدة: الحرية والاستقلال والدفاع عن سيادة الوطن.
إن 20 غشت موعد سنوي لاستحضار تضحيات رجال ونساء المقاومة والتحرير، واستلهام قيم الوحدة الوطنية والوفاء لثوابت المملكة الشريفة.
رحم الله شهداء المقاومة والتحرير، ورحم الله جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، وأسكنهما فسيح جناته.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار