جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.. منارة للعلم ورافعة لصناعة النخب الوطنية
تواصل جامعة ابن طفيل بالقنيطرة ترسيخ مكانتها باعتبارها إحدى المؤسسات الجامعية العمومية التي لا يقتصر دورها على التحصيل الأكاديمي والبحث العلمي، بل يمتد إلى تكوين الكفاءات وتأهيل الأطر القادرة على تحمل المسؤوليات والمساهمة في تدبير الشأن العام وصناعة القرار الوطني.
ويبرز هذا الامتداد من خلال المسارات الأكاديمية والمهنية لعدد من الشخصيات المرتبطة بالجامعة، التي شكلت تجربتها داخل المؤسسة الجامعية محطة مهمة في مسارها العلمي والمهني، ومن بينها عز الدين الميداوي، الذي سبق أن تولى عمادة كلية العلوم ورئاسة جامعة ابن طفيل لولايتين، قبل أن يواصل مساره في مجال المسؤولية العمومية.
كما يبرز اسم سمير بلفقيه، الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وعضو مجلس الجامعة، إلى جانب صلاح الدين عبقري، خريج المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وعبد الرحيم شهيد، الحاصل على شهادة الدكتوراه من كلية اللغات والآداب والفنون، في نماذج تعكس تنوع التخصصات والمسارات التي تحتضنها المؤسسة الجامعية.
وتؤكد هذه التجارب أن الجامعة العمومية ليست مجرد فضاء لتلقين المعارف ومنح الشهادات، بل مؤسسة لإنتاج الفكر وتطوير البحث العلمي وصقل المواهب، بما يتيح للخريجين والأساتذة والباحثين المساهمة في مختلف مجالات التنمية والتدبير العمومي.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية جامعة ابن طفيل في تعزيز الصلة بين التكوين الجامعي ومتطلبات المجتمع، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي يشهدها المغرب.
إن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في عدد الخريجين أو تنوع التخصصات، بل في قدرة الجامعة على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والكفاءات إلى قوة اقتراحية، والبحث العلمي إلى أداة للتنمية. ومن هنا، تظل جامعة ابن طفيل بالقنيطرة إحدى الرافعات الأساسية التي يمكن أن تسهم في تكوين النخب الوطنية وتعزيز حضور الجامعة العمومية في خدمة المجتمع والوطن.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار