أخبار وطنية

حافلات فوغال تتكدس أمام المركز التجاري مهدية و تترك الزبائن في البرد

مشهد يتكرر بشكل شبه يومي، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير خدمات النقل الحضري بإقليم القنيطرة، وتحديداً بمحطة الحافلات المركز التجاري بالمهدية.

في حدود الساعة السادسة والربع صباحاً، وفي وقت تتراوح فيه درجات الحرارة ما بين 10 و12 درجة مئوية، تصطف خمس حافلات تابعة لشركة «فوغال القنيطرة» بالمحطة، من بينها حافلة واحدة تحمل الرقم 11، بينما تبقى الحافلات الأربع الأخرى دون أرقام أو علامات واضحة تحدد الخطوط التي ستشتغل عليها.

وفي المقابل، يقف عدد من المواطنات والمواطنين في انتظار معرفة الحافلة التي ستقلهم إلى وجهاتهم، دون أن يكون بإمكانهم الصعود إلى الحافلات المتوقفة أو حجز مقاعدهم مسبقاً، حتى وإن كانت فارغة، الأمر الذي يضطرهم إلى مواصلة الانتظار في العراء ومواجهة برودة الطقس في الساعات الأولى من الصباح.

هذا المشهد يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى وجود هذا العدد من الحافلات في المحطة، والذي يتجاوز عدد الخطوط التي تنطلق منها، في وقت يفترض فيه أن يساهم هذا الحضور في تسهيل تنقل المواطنين وتحسين ظروف انتظارهم، لا أن يتحول إلى مصدر إضافي للازدحام المروري دون تقديم خدمة ملموسة للمرتفقين.

فما الجدوى من توقف خمس حافلات في محطة واحدة، بينما يظل المواطنون خارجها ينتظرون تحديد الحافلة المخصصة لخطهم؟ ولماذا لا يتم السماح للركاب بالصعود إلى الحافلات التي تم التأكد من وجهتها، بما يتيح لهم حجز مقاعدهم والاحتماء من البرد، عوض إبقائهم في الشارع إلى حين موعد الانطلاق؟

إن الأمر لا يتعلق فقط بتنظيم حركة الحافلات أو احترام توقيت الانطلاق، بل يتصل أيضاً بجودة الخدمة واحترام كرامة المواطن، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأشخاص يتوجهون إلى أعمالهم ومؤسساتهم التعليمية في ساعات مبكرة، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار في ظروف مناخية غير مريحة، رغم وجود حافلات متوقفة على بعد خطوات منهم.

إن تحسين النقل الحضري لا يقتصر على توفير عدد أكبر من الحافلات، بل يتطلب حسن تدبيرها وتنظيمها، ووضع المواطن في صلب الاعتبارات المرتبطة بالخدمة العمومية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار